سوى القياس .
ولو أبرتها الرياح بعد تشققها من نفسها ففي جريان حكم المؤبّر عليه وجهان ؛ من خروجه عن ظاهر الأخبار المذكورة وقضاء ظاهر التقييد بكونها للمشتري ، ومن « 1 » انّها في معنى التأبير ، فيجري حكم المؤبر عليها .
مضافا إلى ما عرفت من الأصل ، فإنّ القدر المتيقّن من غير المؤبر هو ما لم يقع عليه التأبير أصلا ، فلا بدّ من الرجوع في ذلك إلى مقتضى الأصل من كونها للبائع .
ولو كان بعض النخيل مؤبرة دون البعض كان لكلّ حكمه سواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة .
ولو كان البعض من شجرة واحدة مؤبرا دون البعض فهل يجري لكلّ حكمه أو يجعل غير المؤبر تابعا للمؤبّر ؟ وجهان .
وتنظّر في التحرير « 2 » في الحكم بالتبعية . وهو في محله .
ولو اشترى في نخلة مطلعة « 3 » وكانت مؤبرة ولم يعلم المشتري بتأبيرها ، ثمّ علم به فذهب الشيخ في المبسوط « 4 » إلى ثبوت الخيار له أو الثمرة حينئذ للبائع ويفوت على المشتري ثمر عامه ، فيتخيّر ذلك بخياره في الفسخ وعدمه .
والأظهر عدم ثبوت الخيار له كما استقر به في المختلف « 5 » ؛ إذ المبيع إنّما هو النخلة دون الثمرة ، والمفروض تعلّق البيع به بعد بروز الطلع ، وهو أعم من كونها مؤبرة أو غيرها ، فلا إقدام في المقام على شيء ظهر خلافه لتخيّره بالخيار .
غاية الأمر إقدامه على أمر دائر بين الوجهين ، فإن كان هناك مانع فإنّما هو من جهة
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « من » .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 331 .
( 3 ) في ( ألف ) : « مطلقة » .
( 4 ) المبسوط 2 / 109 .
( 5 ) مختلف الشيعة 5 / 278 .