تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وقد خالف في ذلك الطوسي « 1 » ، ففصّل بين ما إذا كان البيع بعد بدوّ صلاح الثمرة وقبله ، فعلى الأوّل يكون للبائع ، وعلى الثاني للمشتري إلّا أن يشترط للآخر في الصورتين . ولم نقف له على مستند . وقد يحتجّ له بكونها قبل بدوّ الصلاح بمنزلة جزء الشجرة ، ولا يعد شيئا آخر بخلاف ما إذا كان بعد البدو . وهو كما ترى . وإن لم تكن مؤبرة اندرجت في المبيع وكان للمشتري ، على المعروف بين الأصحاب . والمخالف هنا أيضا هو القاضي « 2 » في ظاهر كلامه حيث جعل المناط بدوّ الصلاح وعدمه . ويدل على الحكم المذكور مفهوم القيد المأخوذ في المستفيضة المتقدمة المعتضدة بفهم الأصحاب والإجماع على المسألة ، حكاه في التذكرة « 3 » والمختلف « 4 » . ويظهر دعواه من « 5 » جماعة . ونفى عنه الخلاف بعض الأجلّة ، فيخرج بذلك عن مقتضى الأصل المذكور ( من خروج الثمرة عن مفهوم الشجرة ، فلا يحكم باندراجها في المبيع من غير قيام دليل عليه ، فظهر بذلك اختصاص الحكم المذكور ) « 6 » بالبيع ، فلا يجري في سائر وجوه الانتقالات من الصلح والهبة المعوضة وغيرها . وجعله مهرا وعوضا من المنافع في الإجارة ونحوه مضافا إلى ما حكي عن البعض عن « 7 » دعوى الإجماع عليه . وقد خالف فيه الشيخ والقاضي « 8 » فضماه إلى الأصل في الجميع ، قال الحلى : إنّه الدليل
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 102 . ( 2 ) المهذب 1 / 380 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 / 573 . ( 4 ) مختلف الشيعة 5 / 201 . ( 5 ) في ( د ) : « عن » . ( 6 ) ما بين الهلالين مما زيدت من ( د ) . ( 7 ) في ( د ) : « من » . ( 8 ) المهذب 1 / 374 .