وهو كذلك مع مساعدة العرف أو المقام ، وأمّا من دونهما فالظاهر عدم الاندراج .
وما ذكرناه ظاهر فيما إذا كانت الثمرة ظاهرة بعد تناثر الورد ، ولو كانت في الورد مع تفتحه وظهوره فالظاهر أيضا ذلك ، ولو كان قبل تفتح النور وظهور الثمرة في جريان الحكم المذكور وجهان .
واستشكل فيه في التحرير « 1 » . والأظهر أن يقال : إنّه إن قيل بخروج الورد حينئذ فالظاهر عدم الإشكال في خروج الثمرة الحاصلة فيه ، وإلّا فالإشكال فيه متّجه .
هذا كلّه في غير ثمر النخل ، وأمّا في النخل فإن كانت مؤبرة لم يندرج في بيعها ، بل هو باق على ملك البائع على المعروف بين الأصحاب .
وعن التذكرة « 2 » حكاية الإجماع عليه ؛ لما عرفت من الأصل نظرا إلى خروج الثمرة عن مفهوم الشجرة نخلا كانت أو غيرها .
والنصوص المستفيضة المعتضدة بعمل الأصحاب والإجماع المنقول منها قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من باع نخلا قد أبر فتمرته « 3 » للبائع إلّا أن يشترط المبتاع » . قال :
« وصّى « 4 » به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 5 » .
وفي آخر : « من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبائع إلّا أن يشترط المبتاع » « 6 » ( أقضى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
وفي آخر : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ ثمر النخل للذي أبرها إلا أن يشترط المبتاع » ) « 7 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 / 332 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 12 / 74 .
( 3 ) في المصدر : « أبره فثمرته » .
( 4 ) في المصدر : « قضى » .
( 5 ) الكافي 5 / 177 ، باب بيع الثمار وشرائها ح 14 .
( 6 ) الكافي 5 / 177 ، باب بيع الثمار وشرائها ح 12 .
( 7 ) ما بين الهلالين أضيفت من ( د ) .