قلت : والأظهر أنّ مجرّد تركه « 1 » لا يقتضي بسقوط خياره وإن ارتفع الضرر به ؛ لعدم وجوب القبول عليه .
نعم ، لو قطع النظر عنه وبنى عليه تفريغه وقلعه من دون أن يلحق المشتري ضرر بتفريغه سقط به خياره في وجه قوي .
ويجري جميع ما ذكرناه في صورة اشتغالها بالغرس أو البناء إلّا أن القول باستحقاقه أجرة الأرض من جهة اشتغالها بذلك في غاية القوة ولو كان عالما بالحال . وفي ذلك تأييد للحال لما ذكر احتملناه هناك .
ومنها : الشجر ، ويندرج فيه أصلها وأغصانها الرطبة واليابسة وعروقها كذلك ، وكذا أوراقها وإن كان الورق هو المقصود منها كورق التوت .
وكونه حينئذ نظير الثمرة لا يقضي بإلحاقها بها في الخروج مع اندراجه في الاسم دونها .
وتأمّل بعض محقّقي المتأخرين فيه ليس في محلّ بعد ما عرفت .
وفي دخول الورد الحاصل في الشجر سيّما إذا كان المطلوب منه هو الورد إشكال .
وقد نصّ بعضهم بعدم الدخول .
وقد ينضج عنده « 2 » وعن الشيخ القول بالدخول حينئذ ولا يبعد القول بخروجه عن مسمّى الشجر لغة فإن لم يكن هناك شاهد عرفي على التبعيّة « 3 » فالأظهر الخروج .
وأمّا الثمرة ونحوها فهي غير داخلة في الشجر من غير إشكال . وربّما ينتفي الخلاف عنه إلّا أنّه حكي عن الشيخ « 4 » والقاضي « 5 » اندراج نحو القطن بعد خروج جوزته وقبل الشقق في بيع الأصل .
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « له » .
( 2 ) في ( د ) : « وأن ينفتح خبذه » بدل : « وقد ينضج عنده » .
( 3 ) في ( ألف ) : « البقية » .
( 4 ) المبسوط 2 / 102 .
( 5 ) المهذب 1 / 374 .