ولا خيار له أيضا ؛ لإقدامه عليه عالما بالحال ، ولو كان جاهلا به بأنّ اشتراه بالوصف من دون أن تبيّن له ذلك « 1 » بالرؤية القديمة حال خلوها من « 2 » ذلك ثبت له الخيار في فسخ العقد ؛ إذ لا سلطان له على قلع العين أيضا ؛ لما مرّ في الصورة الأولى ، وإبقاؤه فيه من دون أجرة ضرر عليه ، فينجبر « 3 » ذلك بالخيار بحمل « 4 » القول بتسليطه حينئذ على القلع ؛ لإقدام البائع على تسليطه على العين مع علمه بالحال ، بل وكذا مع جهله بها ؛ نظرا إلى وجوب التفريع . عليه إلّا أنّه ينجبر ذلك بانجباره أيضا صورة جهله .
ولا يخلو ذلك عن وجه ؛ نظرا إلى ظاهر الأصل إلّا أنّي لم أجد من أفتى بمقتضاه ، ومع « 5 » البناء عليه له مطالبته بأجرة الأرض لو رضي ببقائه كذلك .
وكيف كان ، فلا سلطان له حينئذ على أخذ الأرش ؛ لعدم اندراج ذلك في العيب ودفع البائع إيّاه لا يسقط خياره كما هو الحال في نظائره من موارد الخيار ، فإن ذلك عطاء مستقلّ ، ولا يجب عليه القبول .
نعم ، لو رضي المشتري بإسقاط الخيار عند بذل العوض كان ذلك من قبيل الصلح على إسقاط الخيار ، وكان ذلك معاملة جديدة لا مانع منها بعد تراضيهما عليه .
ولو تركه البائع له احتمل في التذكرة « 6 » سقوط الخيار به حاكيا له عن الشافعي قال :
وعندي فيه إشكال .
ورجّحه بعض محقّقي المتأخرين مع ارتفاع الضرر به ، قال : ولعل استشكل العلّامة في غيره .
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « أو » .
( 2 ) في ( د ) : « عن » .
( 3 ) في ( ألف ) : « فيجيز » .
( 4 ) في ( د ) : « يحتمل » .
( 5 ) في ( ألف ) : « مع » بدون الواو .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 12 / 48 .