نعم ، لو غرس الأرض وباعها قبل أن يرسخ عروقه قال الشيخ « 1 » : انّه يدخل الغرس في البيع .
وفيه ضعف .
ولو باعها بحقوقها لم يندرج أيضا ؛ إذ ليس البناء والغرس من حقوق الأرض .
وعن الشيخ أيضا دخولهما حينئذ في المبيع .
ولا يخلو عن بعد .
نعم ، لو قامت هناك قرينة على إرادة ذلك فلا كلام ، وكذا لو ثبت فيه عرف خاص عند المتعاقدين .
ولو قال : وما أغلق عليه بابها ، ففي التحرير « 2 » : إنّه يدخل فيه ذلك قطعا .
وهو متّجه وإن لم يكن له باب لكونه كناية عن جميع ما فيها حسبما مرّ .
ولو كان فيها زرع لم يندرج في المبيع أيضا ولو كان بذرا قبل اخضراره .
وعن الشيخ رحمه اللّه اندراج البذر في المبيع ، وقال فيما يجذّ مرات كالقب والنعناع « 3 » انّه إن كان مجذوذا دخل الأصول في المبيع ، فتكون الجذّة الآتية للمشتري وإن لم يكن مجذوذا فالجذّة الأولى للبائع والباقي للمشتري .
والّذي يقتضيه ظاهر العرف في جميع ذلك الخروج عن المبيع إلّا أن يكون هناك شرط أو عرف خاصّ في المقام يقتضي ذلك حينئذ « 4 » ، فإن كان المشتري عالما باشتغاله لم يكن قلعه إلّا مع الشرط لما فيه من إضرار البائع ، وليس له مطالبة الأجرة على الإبقاء أيضا كما نصّ عليه في التحرير وغيره فإن ذلك قضيّة تملك الزرع مع الإطلاق كما هو الحال فيما لو باعه الزرع وأطلق ، فكذا لو بقي على ملك المالك الأوّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 109 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 326 .
( 3 ) في ( ألف ) : « والنقاع » .
( 4 ) في ( د ) : « وحينئذ » .