تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وعلى التقادير فإمّا أن يكون إخراجه مضرّا بالأرض أو بأحد المذكورات أو لا . ثمّ إنّ الزرع أو الغرس أو البناء الحاصل في الأرض إمّا مملوك للبائع أو المشتري أو غيرهما ، فإن لم يكن بقاؤه ولا إخراجه مضرا بالأرض ولا بما حصل فيه فلا إشكال في تسلّط المشتري على إخراجه وإلزام البائع به ، ولا في تسليط البائع على أخذه وإن رضي المشتري بابقائه . وإن كان بقاؤه مضرا بالأرض دون إخراجه فسلطان المشتري على البائع أظهر ، ولا إشكال في سلطان البائع عليه أيضا . فإن كان المشتري عالما بالحال فالظاهر عدم ثبوت الأرش عليه في بقائه هناك بمقدار لا يتحقق الإخراج عادة فيما دونه وإن تضرّر به ؛ نظرا إلى إقدامه عليه حسبما مرّت الإشارة إليه . وأمّا لو كان جاهلا فإن أمكن إخراجه على وجه لا يتضرّر به المشتري فلا خيار له ، وإلّا ثبت له الخيار . ومع عدم فسخه له الأرش على البائع على حسب النقص الحاصل . ولو تهاون البائع في إخراجه كان للمشتري اخراجه عن ملكه ، ولا يبعد رجوعه على البائع بمئونة الإخراج . ولو أمكن الرجوع إلى الحاكم في ذلك فالأحوط الرجوع إليه . ولو كان إخراجه مضرّا بالأرض دون بقائه وأراد المشتري نقله كان له ذلك ، ولا أرش عليه مع علم المشتري بالحال . وأمّا مع جهله فإن رضي البائع ببقائه فهل يتخير المشتري في الفسخ ؟ وجهان . وقضيّة ما في التحرير عدم الخيار ، ولا يخلو عن تأمّل . والظاهر سلطان المشتري على إلزام البائع بالتفريع ، ولا يجب عليه القبول لو تركه البائع « 1 » .
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « له » .
تبصرة الفقهاء — صفحة 419 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى