قوله عليه السّلام : « إذا ربح فلا تبع حتّى يقبضه » .
وفيه : أنّه معارض بمفهوم ما ذكر بعده « 1 » من قوله « وإن كان يوليه » « 2 » . . إلى آخره .
مضافا إلى قضاء الإطلاقات بالمنع خصوصا ما ذكر فيه استثناء التولية خاصّة ؛ إذ لو جرى ذلك في الوضعية لذكرت معها ، وندور الوضيعة بحيث تنصرف « 3 » الإطلاقات عنها غير ظاهر ، فالبناء على شمول المنع تحريما وكراهة للوضيعة أولى سيّما مع ذكر الوضيعة مع المرابحة في الموثقة المتقدمة .
ومنها : أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين ما إذا كان المبيع عينا خارجيّة أو كليّا في الذمّة كما هو ظاهر إطلاق الأصحاب ومعظم روايات الباب .
وربّما يتوهّم انصراف الإطلاقات إلى بيع الأعيان الخارجيّة ، فلا يجري الحكم في بيع الأعيان المضمونة في الذمّة .
وهو ضعيف ، وعلى فرض انصراف الإطلاقات إلى ما ذكر فلا يبعد جريان الحكم في الأعيان الذميّة بطريق أولى .
خامسها : أنّه اختلف كلمات الأصحاب في بيان معنى القبض وما يحصل به ذلك بالنسبة إلى المنقول وغير المنقول على أقوال عديدة .
[ أما القبض بالنسبة إلى غير المنقولات ]
وحيث إنّه أنيط به عدة من الأحكام الشرعيّة في مباحث البيوع وغيرها كان الأولى تفصيل القول فيه والكشف عن مبانيه ، فنقول :
لا خلاف ظاهر « 4 » في كون القبض بالنسبة إلى غير المنقول هو التخلية .
وفي الغنية « 5 » حكاية الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « بعد » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 37 ، باب بيع المضمون ح 41 .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « بحيث تنصرف . . وكراهة للوضعية » .
( 4 ) في ( د ) : « ظاهرا » .
( 5 ) غنية النزوع : 229 .