ذلك بالبيع قبل القبض ؟ الظاهر الثاني لاختصاص الأدلّة به ، فيؤخذ حينئذ الأصل السالم عن المعارض في غيره .
ومنها : أنّ المذكور في عدّة من الأخبار إناطة الحكم المذكور تحريما أو كراهة بوقوع البيع قبل القبض ،
وفي جملة منها إناطته بالوقوع قبل الكيل أو الوزن .
فإن قيل بكون « 1 » القبض في المكيل والموزون هو الكيل والوزن فلا كلام ، وإلّا فقد يشكل الحال فيما هو المناط في المقام من الأمرين المذكورين .
والظاهر إناطة الحكم بالقبض كما هو المذكور في كلام الأصحاب ، وفي كثير من الأخبار المذكورة .
وكأنّ ذكر الكيل أو الوزن في جملة منها مبنيّ على ما هو الغالب من اقتران القبض بالكيل أو الوزن .
وفي صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة « فلا يبيعه حتّى يقبضه ويكتاله » فيستفاد منها اعتبار الأمرين .
وربّما يجعل ذلك وجها في الجمع بين الأخبار ، ولا يبعد أيضا حمله على الغالب من المتعارف بين الأمرين .
والأحوط مراعاتهما معا .
وفي الموثق كالصحيح : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنّه كاله فصدّقناه وأخذناه بكيله ؟
فقال : « لا بأس » . فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : « لا أمّا أنت فلا تبعه حتّى تكيله » « 2 » .
( وربّما يستفاد منه عدم الاكتفاء بمجرّد القبض ؛ إذ قد فرض في السؤال أخذه بما ذكر البائع من الكيل ) « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « يكون » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 37 .
( 3 ) ما بين الهلالين لم ترد في ( ألف ) .