وكذا في التنقيح نقلا عن المحقق في احتجاجه على ما ذهب إليه .
وفي مجمع الفائدة « 1 » : لا يبعد عدم النزاع في الاكتفاء بالتخلية فيما لا ينقل .
وفي الرياض « 2 » حكاية الاتفاق عليه ، وقد نصّ بالإجماع عليه أيضا .
والمراد بالتخلية على ما فسّرها في الروضة « 3 » هو رفع المانع للمشتري من القبض بالأذن فيه ورفع يده ويد غيره عنه ، وإن كان استشكل ذلك بأنّ المفروض كون التخلية قبضا فكيف يصحّ تفسيره برفع المانع عن القبض ؛ إذ مجرد رفع المانع عن الشيء لا يكون عين ذلك الشيء .
ويمكن دفعه بأنّ المراد بالقبض المأخوذ في الحدّ غير ما يراد في المقام ، فإنّ المراد « 4 » منع اليد عليه والتصرف فيه أو يقال ملازمه « 5 » رفع المانع عن القبض على الوجه المذكور لحصوله .
وكيف كان ، فيعتبر في التخلية أمور ثلاثة :
أحدها : رفع يده عنه .
والثاني : رفع يد الغير عنه إن كان .
الثالثة : الاذن له في التصرفات .
والمراد برفع يده عنه رفع سلطنته عليه بتركه « 6 » والاعراض عنه . وهو ممّا يحصل بفعل البائع وقصده وإظهاره للمشتري ، فلا يكتفي برفع يده في الواقع عن غير إظهاره للمشتري ولا بإظهاره من دون رفعه .
والظاهر أنّه يعتبر فيه رفع يده عن العين والمنافع معا ؛ إذ وضع يده على المنافع وضع يد على العين .
وقد يشكل فيما إذا كان المبيع مشغولا بملك البائع ؛ فانّه قد مرّت الإشارة إلى أنّه لا يمنع من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 / 511 .
( 2 ) رياض المسائل 8 / 237 .
( 3 ) الروضة البهية 3 / 524 .
( 4 ) في ( د ) زيادة : « به » .
( 5 ) في ( ألف ) : « ملازمة » .
( 6 ) في ( د ) : « سلطنة بتركه عليه » .