القبض .
وفي توقفه على نيّة القبض من نفسه احتمال .
ومنها : أنّه مع البناء على كون النهي المذكور للكراهة لا إشكال في صحّة البيع .
وأمّا على القول الآخر فهل يقتضي النهي بفساده أو أنّه إنّما يحرم البيع من دون فساد ؟
وجهان ، أظهرهما الأوّل بناء على ما تقرّر من كون النهي في المعاملة قاضيا بفسادها إن كان تعلّقه بها لأجل المعاملة كما هو الحال في المقام .
وحينئذ فهل يفيد التحريم ليكون ذلك حراما أصليّا أو أنّ المقصود به بيان الفساد من دون حصول التحريم إلّا من جهة التشريع لو أريد إيقاع البيع الشرعي ؟ وجهان ، أظهرهما الأخير .
ومنها : أنّه لو باعه الفضول « 1 » وهو غير مقبوض للمشتري الأول ، فأجازه بعد القبض فهل العبرة حينئذ بحال الإجازة أو حال وقوع العقد ؟
وجهان .
وقد يفرع ذلك على كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ، فعلى الأوّل ينبغي البناء على الثاني ، وعلى الثاني يتقوّى الحكم بالأوّل .
ويجري ذلك فيما لو اشتراه الفضول ، وقد صار مقبوضا للبائع عند إجازة المشتري .
ومنها : أنّ ظاهر الصحاح المستفيضة - بناء على حملها على ما اخترناه - عدم كراهة التولية حينئذ
لكن لو قيل بها من جهة الخروج عن شبهة الخلاف لم يكن بعيدا .
وكيف كان ، فالأمر في التولية سهل .
وقد يلحق به ما إذا باع حصّته « 2 » من أحد الشركاء ولو بربح حسبما دلّت عليه الموثقة المتقدّمة .
ولم أقف على من نبّه عليه .
وفي جريان ذلك في الوضعية أيضا وجه ؛ نظرا إلى مفهوم الصحيحة المذكورة من
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « الفضولي » .
( 2 ) في ( د ) : « حصة » .