وفي الموثق عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها ؟ قال : « لا حتى يقبضها » « 1 » .
وورود « 2 » بعض الروايات المذكورة في خصوص الطعام لا يفيد اختصاص الحكم به ، فإطلاق ما دلّ على المنع في غيره كاف في إثباته غاية الأمر أن تكون الأخبار المذكورة دليلا على المنع في غير الطعام .
وأنت خبير بأنّه ليس شيء من الروايات المذكورة صريحة في التحريم سيّما ما اشتمل على نفي الصلاح .
والأولى حمل الجميع على الكراهة ؛ جمعا بينها وبين ما دلّ على الجواز ممّا عرفت .
وممّا ذكرنا تعرف حجّة القول باختصاص الحكم بالطعام ، فإنّ عدة من الأخبار المذكورة قد اشتملت على المنع في خصوص الطعام ، فيبقى غيره على أصالة الجواز ، وما دلّ إطلاقه على المنع في غيره أيضا محمول على الكراهة جمعا أو على خصوص الطعام حملا للمطلق على المقيّد .
مضافا إلى ما أشرنا إليه من الإجماعين المنقولين عليه .
ويدفعه أنه لو بنى على حمل النهي في المقام على الكراهة جرى في الجميع فيبعد حمل بعضها على الكراهة والبعض على التحريم من غير قيام شاهد على الفرق .
وليس المقام من موارد حمل المطلق على المقيّد حتّى تنزل الإطلاقات على ذلك .
مضافا إلى ذكر خصوص العلف في بعض الصحاح المتقدّمة ، وليس مندرجا في الطعام قطعا .
والاجماع المنقول موهون بمصير كثير من الأصحاب من القدماء والمتأخرين إلى خلافه .
مضافا إلى معارضته بالصحاح المستفيضة وغيرها ممّا يفيد الجواز في الجملة ، كما مرّت الإشارة إليها .
حجة التفصيل : الصحاح المستفيضة وغيرها ممّا دلّ على التفصيل المذكور ، وقد مرّت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 36 ، باب بيع المضمون ح 40 .
( 2 ) في ( ألف ) : « وورد » .