تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
حيث المجموع ، فالأخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما منفردين « 1 » ظلم على المشتري وحيف عليه . قيل : وهو حسن إلّا أنّه منقوض بالظلم على البائع لو أخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما مجتمعين مع عدم تقصيره وإتلافه شيئا على المشتري ، وإنّما أراد « 2 » شيئا لم يسلم له ، فإلحاقه بالغاصب حينئذ في ضمان الصيغة « 3 » ليس في محلّه مع براءة ذمته عنه . قلت : أما ما ذكره من لزوم الظلم على المشتري على الوجه الأول فيما إذا كان المشتري جاهلا بالحال وبذل الثمن بإزاء المجموع ففيه « 4 » أنّه لا فرق في ذلك على فرض صحته من « 5 » علمه بالحال وجهله ؛ إذ مع العلم لم يبذل « 6 » الثمن على الأجزاء إلّا بمقتضى التقسيط ، فغاية الأمر أن يكون عالما بعدم خلوص الاجتماع له . وذلك لا يقضي ببذل العوض بإزائه مع عدم حصوله ، فلا فارق بين الصورتين . وأمّا ما ذكر من نقضه بالظلم على البائع لو أخذ قيمتها مجتمعين . . إلى آخره ، غير متّجه ؛ إذ ليس المقصود من ذلك تضمينه للصفة الفائتة ؛ إذ لا داعي لتوهم ذلك في المقام ، بل المقصود أنّه لما باع ما يملكه مع صفة « 7 » الانضمام إلى الآخر ولم يسلم إلى المشتري إلى ما يملكه منفردا لزم إسقاط ما يقع بإزاء العين الأخرى ، وما يقع بإزاء الانضمام الفائت على المشتري ، وعدم كونه هو السبب في فوته لا يقضي بأخذ شيء ممّا يقابله ومع عدم ثبوت ذلك له أولا ، ولا حصوله للمشتري بعد ضمّه إلى الآخر . والتحقيق في المقام أن يقال : إنّ العقد إنّما تعلّق بالأمرين ، فالمبيع إنّما هو المجموع ، فإذا
هامش
( 1 ) ليس في ( ب ) : « منفردين . . قيمتها » . ( 2 ) في ( د ) زيادة : « له » . ( 3 ) في ( ألف ) : « الضيغة » . ( 4 ) في ( ألف ) : « قمية » . ( 5 ) في ( د ) : « بين » . ( 6 ) في ( ألف ) : « ببذل » ، بدل « لم يبذل » . ( 7 ) في ( ألف ) : « منعه » .