تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وينسب قيمة المملوك إليهما ويؤخذ بنسبته من الثمن . وأورد عليه في الروضة « 1 » بأنّه لا يستحق مالك كلّ واحد ماله إلّا منفردا ، فكيف يقومان معا ؟ أراد بذلك أنّه ينبغي أن يقع التقويم على نحو الملكيّة ، فإذا لم يملك كلّ منهما ماله إلّا منفردا فلا وجه لتقويمها منضمّين واعتبار قيمة الانضمام ، بل ينبغي أن يقوم كلّ منهما منفردا ، وينسب قيمة المملوك إلى مجموع القيمتين ويؤخذ له من الثمن بتلك النسبة . وهذا هو القول الثاني ، وقد قوّاه في الرياض « 2 » . نعم ، احتمل الوجه الأوّل في الروضة فيما إذا كان العينان لمالك واحد ، وقد باعهما الفضول عنه ، فأجاز البيع في أحدهما دون الآخر . وأنت خبير بأنّ عدم استحقاق كلّ منهما لماله إلا منفردا لا يقضي وقوع التقويم « 3 » مع الانفراد ؛ إذ ليس المقصود من تقويم الأمرين معرفة قيمة المالين على ما يستحق « 4 » المالكان إذ لا ربط له بالمقام بل الملحوظ صحّة ما وقع العقد عليه وقيمت ما خلّص للمشتري . ولا ريب أنّ ما وقع العقد عليه هو المجموع ، وما خلّص للمشتري هو البعض يتعرف « 5 » بنسبتها إلى الأوّل مقدار ما وقع من الثمن المذكور في العقد بإزائه . وأيضا قضية « 6 » عدم استحقاق البائع لماله إلّا متفرّدا أن لا يستحق من الثمن ما يقع بإزاء الانضمام ، وهذا قضية الوجه المتقدم في التقسيط لسقوطه « 7 » كسقوط ما يقابل الجزء الأخير دون ما ذكر من الوجه ، فالتعليل المذكور قاض بفساده على عكس ما رامه المستدلّ . ومن هنا أورد عليه بأنّه إذا كان المشتري جاهلا بالحال وبذل الثمن بإزاء المجموع من
هامش
( 1 ) الروضة 3 / 240 . ( 2 ) رياض المسائل 1 / 514 . ( 3 ) هنا زيادة في ( ألف ) : « الّا منفردا » . ( 4 ) في ( د ) : « يستحقه » . ( 5 ) في د : « فيعرف » . ( 6 ) في ( ألف ) : « توقف » . ( 7 ) في ( ألف ) : « ولسقوطه » .