بإزاء كلّ من العينين ، فيؤخذ بمجموع الأمرين على حسب ما ذكره « 1 » وإن اختلف الحال في ظاهر التقرير بين الوجهين ، فالمرجع فيهما واحد وإن كان ما ذكر من التقرير أوضح ؛ لاتّضاح الوجه في المسألة من بيانه .
قلت : إذا كانت الزيادة الحاصلة من جهة الانضمام متساوية النسبة إلى قيمة الأمرين فالحال على ما ذكر ، وأما إذا اختلفت الحال فيها فلا .
وتوضيح المقام أنّ تفاوت القيمة مع الانضمام وعدمه إمّا أن يكون بالزيادة أو النقيصة أو بهما معا بأن يقضي بالزيادة في أحدهما والنقصية في آخر .
وعلى الأوّلين فإمّا أن تكون تلك الزيادة أو النقيصة مختصّة بأحد القسمين أو مشتركة بينهما على واحد بالنسبة إلى العينين أو القيمتين أو مختلفة .
وعلى الثالث يمكن جريان الوجوه المذكورة فيما إذا كان المبيع أمورا ثلاثة أو أزيد .
وما ذكر من عدم الفرق بين الوجهين إنّما يتم فيما إذا كانت الزيادة أو النقيصة مشتركة بينهما متساوية النسبة إلى القسمين « 2 » دون ساير الأقسام ، فلا يتم الأخذ بما ذكره في التقسيط شيء منهما « 3 » بخلاف ما قرّرناه .
وقد اتّضح بما ذكرناه ضعف الوجه الأوّل أيضا وأنّه أضعف من الثاني جدّا .
ثمّ إنّ ما ذكر في كيفيّة التقسيط إنّما يرجع إليه فيما إذا كان المبيع قيميّا ولم تكن تلك المالكين له على نحو الإشاعة ، وأمّا إذا كان مثليّا متساوي الأجزاء فلا حاجة إلى ما ذكر ، بل يؤخذ بنسبة « 4 » مقدار أحدهما إلى الجميع ، ولو كان مشاعا بينهما أخذ من الثمن بنسبة الإشاعة .
ومن التأمل في ذلك يعلم قوة ما ذكرناه من الوجه في التقسيط ؛ إذ قد يختلف القيمة بالنسبة إلى البعض والكلّ في هاتين الصورتين أيضا ، وما ذكر من الوجه مطابق لما قرّرناه
هامش
( 1 ) في ( د ) : « ذكر » .
( 2 ) في ( د ) : « القيمتين » .
( 3 ) في ( د ) : « منها » .
( 4 ) في ( ألف ) : « بنسبته » .