والرابع : بأنّه إن أريد بذلك عدم قيام دليل خاص عليه فمسلّم ولا يلزمه انتفاء الدليل مطلقا ، وإن أريد عدم قيام دليل عليه مطلقا فهو واضح الفساد .
كيف والعمومات حجّة قائمة في المقام كافية في إثبات المرام .
والخامس : بأنّ العقد الواقع وإن كان شيئا واحدا إلّا انّه يتعدّد متعلقاته ، فلا مانع من صحّته بالنسبة إلى بعض وفساده بالنسبة إلى آخر .
ثمّ إن أجازه الآخر فلا خيار للمشتري وإن كان جاهلا بالحال حين العقد . نعم ، إن تراخى زمان إجازته احتمل ثبوت الخيار « 1 » على ما مرّ الكلام فيه في مسألة الفضولي ، وإن ردّه الآخر ثبت الخيار للمشتري مع جهله بالحال لتبعّض الصفقة عليه .
وأمّا البائع فالظاهر ثبوت الخيار له في الصورتين مع جهله عن الغير « 2 » واعتقاده تملك الجميع من جهة تبعض الصفقة ، ومع العلم بالحال وفلا « 3 » خيار للعالم مطلقا .
[ تتميم ]
ولنتمم الكلام في المرام برسم أمور :
أحدها : انّه إذا لم يجز المالك الآخر بطل البيع في ملكه ، وصحّ في المملوك بقسطه من الثمن ،
فإن كان المبيع ممّا لا يختلف الحال فيه من جهة الانضمام إلى الآخر وعدمه فلا إشكال في التقسيط ، فإنّهما يقومان معا .
وينسب قيمة المملوك إليهما « 4 » ، ويؤخذ بنسبته من الثمن .
وثانيا : إن كان للانضمام مدخليّة في زيارة القيمة كمصراعي باب وزوجي نعل فقد اختلف فيه كلام الأصحاب ، فظاهر إطلاق جماعة عدم الفرق بينه وبين الأوّل ، فيقومان معا
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « له » .
( 2 ) في ( د ) : « حق الغير » بدل « عن الغير » .
( 3 ) في ( د ) : « لا » .
( 4 ) في ( د ) : « إلى قيمتها » .