بالمال كما هو قضية المقام .
وحينئذ فدلالتها على المدّعى ظاهرة .
ومع الغضّ عنه فلا بدّ من تقييد إطلاقها بذلك للإجماع على عدم صحّة العقد مع عدم إجازة المالك .
ومنها : ما رواه الشيخ والصدوق بإسنادهما « عن مسمع أبي سيّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الّذي كنت استودعته ايّاه فقال : هذا مالك ، فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك ، فهي لك مع ذلك واجعلني في حلّ ، فأخذت المال وأبيت أن آخذ الربح إذا وقفت بالمال الذي كنت استودعته وأتيت حتّى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟ فقال : « خذ الربح وأعطه النصف وأحله إنّ هذا رجل تائب ، واللّه يحبّ التوابين » « 1 » .
والظاهر « 2 » أنّ تملكه للربح مبني على إجازته للعقد الصادر منه المشتمل على الربح وأمره عليه السّلام بردّ نصف الربح عليه على وجه الندب كما يشير إليه التعليل المذكور ، ودلالتها على المدّعى ظاهرة أيضا .
ومنها : ما روي من أنّ عقيلا باع دورا للنبي صلّى اللّه عليه وآله بمكّة من دون إذن ، فلمّا أخبره بذلك اجازه .
وممّا يستأنس به للقول المذكور ما دلّ على صحّة الوصيّة الزائدة على الثلث إذا أجازته الورثة ، وما ورد في التصدّق بمجهول المالك « 3 » إن جاء صاحبها وأمضى الصدقة ومضت وإلّا غرمه المتصدق وإلّا أجزأه .
وكذا فيمن يشتري من مال الخمس من الجواري من أجازه الإمام عليه السّلام ذلك لأهل الولاية ، وما ورد من تحليل المناكح والمساكن لأهل الحق .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 305 ح 4091 . وفيه : أبيت أخذه حتى استطلع .
( 2 ) في ( د ) : « وظاهر » .
( 3 ) في ( د ) : « أنه » .