حجّة القول الثاني الأصل ، وما مرّ من الإجماع المنقول في الخلاف والغنية .
وأنّه حال من قصد النقل والانتقال الذي هو حقيقة العقد ؛ لتعذّره ، مع العلم بعدم سلطانه .
وأنّه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ، فيكون قبيحا عقلا وشرعا ، فيكون فاسدا .
وأنّه غير قادر على تسليمه فأشبه بيع الطير في الهواء .
وأنّ الرضا شرط في صحّة العقد إجماعا ، والمفروض انتفاؤه حال العقد ، وقضيّة انتفاء الشرط انتفاء المشروط به ، وحصوله عقيب العقد غير نافع ؛ إذ قضية الشرطية اعتبار مقارنة الشرط ؛ إذ لا فائدة في حصول الشرط بعد انتفاء السبب المشروط به أعني العقد كالصلاة المتعقّبة للطهارة ، وظواهر عدّة من الأخبار :
منها : ما رواه العلامة في المختلف « 1 » والشهيد في النكت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « 2 » أنّه قال : « لا طلاق إلّا فيما يملك ، ولا عتق إلّا فيما يملك ولا بيع إلّا في ما يملك » .
ومنها : مكاتبة الصفار إلى أبي الحسن العسكري عليه السّلام : في رجل باع قطاع أرضين وعرف حدود القرية الأربعة وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنّما له بعض هذه القرية وقد أقرّ له بكلّها ؟ فوقع عليه السّلام : « لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 3 » .
ومنها : رواية محمّد بن القسم قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام : عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم وكتب عليها كتابا بأنّها قد قبضت المال ولم تقبضه فيعطها المال أم يمنعها ؟ قال : قال « 4 » : « يمنعها أشدّ المنع فإنها باعت ما لا تملك » « 5 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 5 / 54 .
( 2 ) في الدروس 2 / 184 ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله « لا عتق إلّا فيها يملك » .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 243 باب بيع الكلاء والزرع والأشجار والأرضيين ح 3887 . تهذيب الأحكام 7 / 150 ، باب أحكام الأرضين ح 16 .
( 4 ) في ( د ) : « قل » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 6 / 339 ، باب المكاسب ح 66 ، باختلاف .