تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ومنها : ما في الحديث المناهي : « نهى عن بيع ما ليس عندك » « 1 » . وفي حديث سليمان بن صالح ، عن الصادق عليه السّلام قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . » إلى أن قال : « وثمن مبيع ما ليس عندك » « 2 » . وأنت خبير بوهن الوجوه المذكورة : أمّا الأصل فيما « 3 » عرفت من قيام الدليل على الصحّة ، بل ما عرفت من الأصل الثانوي القاضي بصحّة العقود كاف في دفعه . وأمّا الإجماع فموهون باشتهار خلافه « 4 » وذهاب جماعة من أساطين المتقدمين إلى صحته ، بل ذهاب ناقله إلى خلافه حسبما عرفت . ودعوى خلوه عن قصد النقل والانتقال إن أريد به ودعوى كونه تصرفا في ملك الغير محرما « 5 » أوهن شيء ؛ للمنع من عدّ مجرّد إيقاع الصيغة تصرفا عرفا ، ومنع حرمة مثله لو عدّ تصرفا ، ولو سلّم كونه محرّما فبعثه على الفساد ممنوع أيضا ؛ لكون النهي عنه لأمر خارج . وكذا الحال في دعوى عدم القدرة على التسليم ؛ إذ مع تعقّب الإجازة لا مانع من التسليم . ولو فرض مانع خارجي عنه فهو خارج عن محلّ الكلام . ودعوى لزوم مقارنة الشرط للمشروط مسلّمة إن أريد توقف التأثير عليها بأن يكون ترتّب الأثر على المشروط مقارنا لحصول الشرط ، ولا يلزم منه تقارنهما في الوجود . ألا ترى أنّ القبض في المجلس شرط في « 6 » بيع الصرف والسلم مع أنّ القبض قد يتأخّر عن العقد ، وكذا الحال في قبض الوقف وقبض الهبة . على أنّه قد يكون الشرط وجوده في الجملة ولو متأخرا عن المشروط ، فلا يتوقف تأثير المشروط على وجوده حين تأثيره ، فيكشف وجوده المتأخر عن اقتران الشرط بالمشروط
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 8 ح 4968 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3818 ، باب حكم من باع سلعة بثمن حالّا وبأزيد منه مؤجّلا ح 4 . ( 3 ) في ( ألف ) : « فيما » . ( 4 ) في ( ألف ) : « فلانه » . ( 5 ) في ( ألف ) : « عن ما » بدلا من « محرما » . ( 6 ) في ( د ) زيادة : « صحة » .