وأخرى باشتمالها على ما لا يقولون به من الحكم بأخذه لولد المشتري مع حريته ؛ لمكان الشبهة وأخذ المشتري لولد المالك ، مع أنّه إنّما يطالبه بالثمن ، وبما يغترمه للمالك على فرضه .
ويندفع الأوّل بأنّه لا دلالة في الرواية على ردّ المالك للبيع ، فقد يكون متردّدا فيه من جهة ما يترتب عليه من مطالبة من ابنه وتعاسره إيّاه ، فإن رأى سهولة الخطب ردّه ، وإلّا أجازه ليخلّص ابنه حسبما صدر منه جبرا « 1 » بعد تعاسر المشتري إياه حسبما أشار إليه عليه السّلام به ، وقبضه للوليدة إنّما هو لثبوت ملكيته لها ، وعدم ثبوت الناقل عنه ، فله « 2 » قبضها حتّى تتحقق منه الإجازة .
والثاني بأنّ قبضه لولده ليس من جهة رقيته بل تقويمه وقبض ثمنه ، وقبض المشتري للبائع من جهة مطالبته للمال الذي عليه ، فلا مخالفة في الرواية للقواعد المقرّرة .
على أنّها لو اشتملت على ما لا يقولون فلا يمنع ذلك من العمل بها في غير ذلك حسبما قرّر في محله .
ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه الأوّل ( فأبى أن يقبله إلا بوضيعة ، قال : « لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ردّه على صاحبه ) « 3 » ما زاد » « 4 » .
وقد رواه المشايخ الثلاثة .
وفي الصحيح وفي رواية الصدوق نقص « 5 » لا يختلف من جهته « 6 » مفاد الرواية .
ووجوب دفع الزائد على صاحبه مبنيّ على صحّة العقد ؛ للعلم بإجازته له إذا أخبره
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « أجيرا » وفي ( د ) : « أخيرا » .
( 2 ) في ( ألف ) : « فلو » .
( 3 ) ما بين الهلالين وردت في ( د ) فقط .
( 4 ) الكافي 5 / 195 ، باب بيع المتاع وشرائه ح 1 .
( 5 ) في ( ألف ) : « نقض » .
( 6 ) في ( ألف ) : « جهة » .