ومنها : ما ورد فيمن يتّجر بمال اليتيم إذا لم يكن ملّيا من أن « الربح لليتيم ، وهو ضامن للمال » « 1 » .
ففي الموثق كالصحيح : عن منصور الصيقل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مال اليتيم بعمل به ؟ قال : فقال : « إذا كان عندك مال وضمنته « 2 » فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » « 3 » .
ولولا صحّة العقد حينئذ مع الإجازة لما أمكن تصحيح ذلك ؛ فإنّ مقتضي الفساد تغريم المتصرّف لمال الصبيّ ؛ لضمانه بالتصرف المذكور والعوض إلى مالكه ، فتملك الصبيّ الربح مبني في صحّة العقد من « 4 » جهة الإجازة وإن لم يصرّح به في الرواية أو بعد حصول الربح يكون « 5 » مصلحة لليتيم ، فيجيزه الوليّ .
والإيراد عليه بأنّ مفاد ظاهر الرواية انعقاد العقد من دون حاجة إلى الإجازة ، فلا ربط له بالمقام ؛ مدفوع أوّلا بأنّه لا مصرّح ظاهر « 6 » لصحّة العقد قهرا من دون لحوق الإجازة ، فلا بد من تقييده به ، ولو قيل بعدم الحاجة في مثله إلى الإجازة إذا وافقت المصلحة الواقعية قام ذلك مقام الإجازة ، وكأنّها بمنزلتها ، فتأمل .
ومنها : رواية عروة البارقي المشهورة في كتب الأصحاب ، وقد رواها الفريقان واعتضدت بالشهرة العظيمة بين الفرقة ، وقد أمره النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بشراء شاة بدينار فاشترى شاتين ، ثمّ باع أحدهما بدينار فأتى بالشاة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبره بالحال ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « بارك اللّه لك في صفقة يمينك » « 7 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 / 30 باب الزكاة في مال اليتيم الصامت إذا اتجر به ح 6 .
( 2 ) في ( ألف ) : « وضمنه » .
( 3 ) الاستبصار 2 / 30 ، باب الزكاة في مال اليتيم الصامت إذا اتجر به ح 7 .
( 4 ) في ( ألف ) : « في » .
( 5 ) في ( ألف ) : « بكون » .
( 6 ) في ( د ) : « ظاهرا » .
( 7 ) عوالي اللئالي 3 / 205 .