خامسها : الاكتفاء بالليلة الواحدة ، وحكي « 1 » عن العلامة .
سادسها : الاكتفاء بمسمّى الضيافة في الجزء الأخير من الشهر بحيث يهلّ عليه الهلال وهو في ضيافته . عزاه في المعتبر « 2 » إلى جماعة من الأصحاب ، وجعله أولى .
وفي الدروس « 3 » : سمعناه مذاكرة ، قال : والأقرب أنه لا بدّ من الإفطار عنده في شهر رمضان أو ليلته .
واختاره المحقق الأردبيلي « 4 » . وصرّح بوجوب الأكل عنده كما لو ساغ له الإفطار لسفر أو مرض ؛ معلّلا لصدق « 5 » العيلولة بذلك .
وعن الشهيد الثاني « 6 » وغيره ممّن اختار ذلك عدم اعتبار الأكل ، فهذا القول ينحلّ « 7 » إلى القولين .
سابعها : مراعاة صدق العيلولة وعدمه ، واختاره غير واحد من المتأخرين . وهو الأظهر ؛ لإناطة الحكم في الأخبار الكثيرة بالعيلولة كما عرفت من غير إشارة إلى خصوص الضيف ، بل لم نجد ذكر الضيف بالخصوص إلّا في الصحيحة المتقدّمة .
وقد ضمّ إليه في الجواب ذكر العيلولة ، وظاهرها اندراج الضيف أيضا في تلك القاعدة ، فيدور الحكم فيه مدار صدقه .
فإن قلت : من البيّن عرفا عدم اندراج الضيف في العيال ، ولو فرض اندراجها فيه فإنّما هو على سبيل الندرة . وقد صرّح في الصحيحة المذكورة المعتضدة بالعمل بوجوبها عن الضيف ، غاية الأمر أن يكون المستفاد من آخرها حصول العيلولة بالضيافة . وكأنّه مبنيّ على
هامش
( 1 ) لاحظ الحكاية في مدارك الأحكام 5 / 318 .
( 2 ) المعتبر 2 / 603 .
( 3 ) الدروس 1 / 250 .
( 4 ) مجمع الفائدة 4 / 244 .
( 5 ) في ( د ) : « بصدق » .
( 6 ) مسالك الإفهام 1 / 446 .
( 7 ) في ( الف ) : « يفل » .