نحو من التوسع ، فلا يستدعي دوران الحكم فيه مدار اندراجه في العيال . كيف ويخرج معه عن الضيافة المأخوذة في عنوانه .
قلت : يمكن الفرق بين صدق العيال عليه بحسب العرف وكونه ممّن يعوله في الجملة ؛ فإنّ الظاهر صدق الثاني بتكفّل حاله في الجملة ، وهو إن اعتبر في صدقة ملاحظة الإنفاق عليه مدّة يعتدّ بها إلّا أنّه ليس كصدق « 1 » اسم العيال ؛ فإنّ المعتبر فيه ما يزيد على ذلك كما يظهر من ملاحظة العرف .
ألا ترى أنّه لو كان عنده ضيفا في تمام الشهر أو في معظمه كان ممّن يعوله في ذلك الشهر وإن لم يكن من عياله ؟ فظهر بما ذكرنا اعتبار تكفّل الإنفاق في المقام ، وهو لا يصدق بمجرّد ضيافة ليلة واحدة أو ليلتين إلّا أن يكون مع البناء عليه بعد ذلك مدّة تعتد بها .
وكأنّ ما ذكرنا هو الوجه في عدّة من الأقوال المذكورة كاعتبار الضيافة في تمام الشهر أو نصفه أو العشر الأخير منه ؛ إذ لا يظهر وجه لشيء من تلك التحديدات سوى ما ذكرناه ، فعلى هذا يكون كلّ من تلك الأقوال بيانا للمقدار الّذي يصدق معه اسم العيلولة ، فلا اختلاف بينها ؛ اذن في الحكم ، إنّما الكلام في تحقق الموضوع .
نعم ، القول الخامس والسادس مبنيّان على الاكتفاء بصدق اسم الضيافة من دون اعتبار العيلولة ، والقول الخامس يمكن اعتباره لكلّ من الوجهين المذكورين .
وكيف كان فصار المرجع في المسألة إلّا أنّ المدار في المقام على حصول مسمّى الضيافة ، وصدق اسم الضيف أو المعتبر حصول العيلولة في الجملة وإن اختلف فيما يتحصّل به كلّ من القولين « 2 » المذكورين ، فإن ذلك كما عرفت ليس اختلافا في الحكم ، وإنّما هو كلام في الموضوع .
فالوجه في الأوّل ما عرفت من إطلاقه « 3 » ثبوت الفطرة لأجل الضيف في الصحيحة المتقدمة ، فيدور الحكم مدار حصول الضيافة .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « لصدق » .
( 2 ) في ( د ) : « العنوانين » .
( 3 ) في ( د ) زيادة : « عليه السّلام » .