وفي الثاني ما عرفت من ظواهر معظم أخبار « 1 » الباب المعلّقة للحكم على العيلولة .
وقد عرفت أنّ في ذيل الصحيحة المذكورة أيضا إشارة إليه ، وهو الظاهر من سياقها .
مضافا إلى اعتضاده بالأصل ، فلا خصوصيّة إذن لعنوان الضيافة ، وإنّما المدار على حصول العيلولة .
فروع
الأول : على ما اخترناه من اعتبار صدق العيلولة فلا مانع من ضيافته عند غير المضيف في أثناء الشهر ،
بل ولا في الليلة الأخيرة ، أو أنفق على نفسه كذلك ، ولا يقضي ذلك بسقوط الفطرة عن المضيف .
الثاني : لو شكّ في صدق العيلولة على الغير فهل يجب عليه بذلك الفطرة عن نفسه
- إذ هو قضية الأصل إلى أن يثبت اشتغال ذمة الغير به - أو يسقط عنهما ؛ أخذا بأصالة البراءة بالنسبة إلى كلّ منهما أو يؤخذ بمقتضى الحال الثابت قبل الشك ؛ أخذا باستصحابها ؟ وجوه كأنّ أظهرهما الأخير .
الثالث : على القول باعتبار مسمّى الضيافة فهل يعتبر أكله من مال المضيف أو لا ؟
وجهان ، والذي نصّ عليه بعضهم هو الثاني .
ويعضده ملاحظة العرف إلّا أنه ضعيف جدّا ؛ لبعده عن ظاهر الصحيحة المتقدمة التي هي المستند للحكم ، فإن ذكر العيلولة فيها كالصريح في اعتبار الأكل .
ثمّ إنّه هل يكتفى بالإفطار عنده « 2 » ليلة العيد ؟ وجهان مبنيّان على أنّ الوجوب هل يتعلّق بمن اندرج في العنوان في أوّل وقت الوجوب أو يعم ذلك تمام وقت الأداء ، وسيجيء الإشارة إليه إن شاء اللّه .
الرابع : لا زكاة على الضيف الموسر مع وجوبها على المضيف وأدائه ،
بلا خلاف يعرف
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « اختبار » .
( 2 ) في ( ألف ) : « هذه » .