عليه إلّا أنّ المفروض في كلامهم خصوص العبد ، والمتّجه في الجميع هو ما ذكرناه من غير فرق أصلا .
الخامس : لو كان العبد بين شريكين
فإن عاله أحدهما أو أجنبي فالزكاة على العائل بلا إشكال ، وإلّا وجب فطرته على مواليه بالنسبة . عزاه في المدارك « 1 » إلى أكثر الأصحاب .
وعن الصدوق « 2 » أنّه لا فطرة عليهم إلّا أن يكون لكلّ واحد من الشركاء رأس تمام بعد ملاحظة حصصهم في العبد « 3 » أو العبيد .
ونفى عنه البعد في المدارك « 4 » . كذا أطلقوه .
والظاهر على القول باعتبار العيلولة مراعاتها في المقام ، وحينئذ فمع اندراجه في عيلولة الجميع بالنسبة تكون فطرته عليهم على حسب الحصة ؛ لما عرفت ، ولإطلاق ما دلّ على لزوم اخراجها عن المملوك والمفروض كونه مملوكا للكلّ ، فتكون فطرته عليهم كما أنّه يجب الإنفاق عليهم .
ويؤيّده أنّه لو كانت الشركة مانعة من وجوب الفطرة لجرى فيما إذا خلص له رأس تمام ، ولا يظهر فيه خلاف في الوجوب .
حجّة الصدوق رواية زرارة المرويّة في الفقيه « 5 » بإسناد ضعيف من الصادق عليه السّلام : قلت :
عبد بين قوم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : « إذا كان لكلّ انسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإذا كان عدّة العبيد عدّة الموالي وكانوا جميعا « 6 » سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصّته ، وإن كان لكلّ انسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليه » « 7 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 / 329 .
( 2 ) نقله عنه في مدارك الأحكام 5 / 329 .
( 3 ) في ( د ) : « عبدين » .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 / 329 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 183 ، ح 2082 .
( 6 ) في ( د ) : زيادة : « فيهم » .
( 7 ) وانظر : وسائل الشيعة 6 / 254 ، باب وجوب زكاة الفطرة على السيد إذ أكمل له رأس ح 1 ، وفيه : « بين