وعن الشهيد الثاني في المسالك « 1 » الميل إليه .
والعدم مختار جماعة منهم الشيخ « 2 » والفاضلان « 3 » .
احتج الحلي بأصالة البقاء ، وبأنّه يجوز عتقه في الكفّارة كما ورد في الصحيح في خصوص كفارة الظهار ، وليس ذلك إلّا من جهة الحكم ببقائه ، فيجب عليه فطرته .
حجة الجماعة أصالة براءة الذمّة ، واشتغالها موقوف على بقاء الحياة ، وهو غير معلوم ؛ وأنّ الأصل عصمه مال الغير من « 4 » السلطنة عليه ، فيجب انتزاعه على العلم بوجود السبب ، وهو غير حاصل في المقام .
ويجاب عمّا ذكره الحلي بأنّ ما استند إليه من الأصل معارض بالأصل المذكور ، فلا ينهض حجّة ، وحملها على العتق قياس لا نقول به سيّما مع وجود الفارق ؛ فإنّ العتق إسقاط لما في الذمّة من حقوقه تعالى ، وهو مبني على التخفيف بخلاف وجوب دعوى « 5 » الفطرة فانّه إلزام مال على المكلّف ، فلا يثبت مع عدم ثبوت سببه .
هذا ملخّص كلامهم في المقام .
أقول : ومبنى المسألة في المقام على حجيّة الأصل المذكور أعني أصالة البقاء وعدمها ، فإنّه قد يتخيّل كونها من الأصول المثبتة حيث إنّها تثبت اشتغال الذمّة بالفطرة المنفي أيضا بالأصل .
ويدفعه أنّ وجوب الفطرة كوجوب النفقة للزوجة مع غياب الزوج والشك في حياته ، ولا شك هناك في حجية الأصل بل « 6 » ولا ينبغي التأمل فيه لكونه من استصحاب الموضوع ، والاجماع منعقد على حجيته فيترتب الحكم المتفرّغ عليه .
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام 1 / 447 .
( 2 ) المبسوط 1 / 239 .
( 3 ) المعتبر 2 / 598 ، منتهى المطلب 1 / 534 .
( 4 ) في ( د ) : « عن » .
( 5 ) ليس في ( د ) : « دعوى » .
( 6 ) ليس في ( د ) : « واو » .