الفروض النادرة .
ويمكن دفعه بأن ندرة وجود الفرد المفروض لا يقضي بعدم شمول الإطلاق له مع صدق المطلق عليه بعد وجوده ؛ إذ ليس كلّ ندرة باعثا على عدم شمول الإطلاق .
وعلى القول باعتبار العيلولة ( في وجوب الفطرة ينبغي تقييد الحكم في المقام بما إذا أنفق عليه المولى بالنسبة وإن كان في صدق العيلولة ) « 1 » حينئذ عليه إشكال إلّا أن الأظهر الاكتفاء به كما يظهر من ملاحظة الحال في العبد المشترك .
ويؤيده ما يظهر من التتبع عن إجراء حكم الحرّ والمملوك بالنسبة إلى المبعّض في كثير من المقامات كما يظهر من ملاحظة المواريث والحدود والديات وغيرها .
وممّا قررنا يظهر ضعف ما حكى عن الشيخ من سقوط فطرته عن نفسه وعن المولى مطلقا .
وكأنّه لما عرفت من عدم صدق الحرّ عليه ولا المملوك لخروج المجموع عنهما فلا يندرج في شيء منهما ليثبت له أحد الحكمين . ومقتضى الأصل براءة الذمّة .
هذا ، ولا فرق فيما ذكرناه بين المكاتب وساير صور المبعّض « 2 » لاشتراك العلّة . نعم ، على قول الصدوق من وجوب الزكاة على المكاتب يثبت الفرق ، وليس لأجل التبعّض .
ثالثها : كما لا تجب على العبد فطرة نفسه كذا لا تجب عليه الفطرة عن زوجته أو مملوكته
وإن قلنا بملكه ؛ لما عرفت .
وصرّح في منتهى المطلب « 3 » : أن الذي يقتضيه المذهب وجوب فطرة مملوك المملوك على مولاه لأنّه المالك في الحقيقة والعبد مالك بمعنى اساغة « 4 » التصرف ، ولأن ملكه ناقص .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين زيدت من ( د ) .
( 2 ) في ( د ) : « التبعض » .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 534 وفيه : « إشاعة التصرف » .
( 4 ) في ( ألف ) : « اسائة » .