شهادته ؟ قال : « الفطرة عليه ولا تجوز شهادته » « 1 » قال الصدوق : وهذا على الإنكار « 2 » لا على الاختيار ، يريد بذلك : كيف يجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ؟ » « 3 » . أي إن شهادته جائزة كما أنّ الفطرة عليه واجبة .
قلت : ظاهر الرواية إرادة الإخبار ، وحملها على الإنكار بعيد جدا ؛ إذ المفروض وقوع السؤال عن الأمرين ، وليس في السؤال حكاية القول بعدم جواز شهادته وثبوت الفطرة عليه حتى يقابل ذلك بالإنكار ، وحينئذ فما تضمّنه متروك في المقامين سيّما الأخير ؛ للاتفاق على قبول شهادة العبد في الجملة .
فبملاحظة ما قرّر ظهر ضعف الاسناد « 4 » إلى الرواية ، مضافا إلى معارضتها بالمرفوعة :
« يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبة ورقيق وامرأته « 5 » وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه » « 6 » فإنّ قضية ثبوتها على مولاه سقوطها عنه إلّا أن في دلالتها ضعفا ؛ لاستظهار ورودها فيما إذا اندرج في العيال ، ولا كلام إذن في ذلك .
والتحقيق أن يقال : إن المكاتب إن اندرج في عيال مولاه كانت فطرته عليه من غير إشكال ، فيسقط عن نفسه . وإن اندرج في عيال الغير كانت الفطرة على ذلك الغير ، وإن صرف على نفسه من ماله بإذن المولى أو بغير إذنه لم يثبت فطرته على مولاه ؛ لخروجه عن عيلولته ؛ إذ أن له « 7 » الصرف على بعض الوجوه .
وسيأتي قوّة القول بسقوط نفقة العبد القنّ مع خروجه عن عيلولة المولى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 276 باب المكاتب ح 40 ، من لا يحضره الفقيه 2 / 179 باب الفطرة ح 2072 .
( 2 ) في ( د ) : « الأخبار » .
( 3 ) من قوله « قال الصدوق » إلى هنا ليس في ( ألف ) .
( 4 ) في ( د ) : « الاستناد » .
( 5 ) ليس في ( د ) : « واو » .
( 6 ) بحار الأنوار 93 / 110 ، باب قدر الفطرة ومن تجب عليه أن يؤدى عنه ومستحق الفطرة ح 16 مع اختلاف يسير .
( 7 ) في ( د ) : « وإن لم يجز » بدل : « إذ أن له » .