تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شهادته ؟ قال : « الفطرة عليه ولا تجوز شهادته » « 1 » قال الصدوق : وهذا على الإنكار « 2 » لا على الاختيار ، يريد بذلك : كيف يجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ؟ » « 3 » . أي إن شهادته جائزة كما أنّ الفطرة عليه واجبة . قلت : ظاهر الرواية إرادة الإخبار ، وحملها على الإنكار بعيد جدا ؛ إذ المفروض وقوع السؤال عن الأمرين ، وليس في السؤال حكاية القول بعدم جواز شهادته وثبوت الفطرة عليه حتى يقابل ذلك بالإنكار ، وحينئذ فما تضمّنه متروك في المقامين سيّما الأخير ؛ للاتفاق على قبول شهادة العبد في الجملة . فبملاحظة ما قرّر ظهر ضعف الاسناد « 4 » إلى الرواية ، مضافا إلى معارضتها بالمرفوعة : « يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبة ورقيق وامرأته « 5 » وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه » « 6 » فإنّ قضية ثبوتها على مولاه سقوطها عنه إلّا أن في دلالتها ضعفا ؛ لاستظهار ورودها فيما إذا اندرج في العيال ، ولا كلام إذن في ذلك . والتحقيق أن يقال : إن المكاتب إن اندرج في عيال مولاه كانت فطرته عليه من غير إشكال ، فيسقط عن نفسه . وإن اندرج في عيال الغير كانت الفطرة على ذلك الغير ، وإن صرف على نفسه من ماله بإذن المولى أو بغير إذنه لم يثبت فطرته على مولاه ؛ لخروجه عن عيلولته ؛ إذ أن له « 7 » الصرف على بعض الوجوه . وسيأتي قوّة القول بسقوط نفقة العبد القنّ مع خروجه عن عيلولة المولى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 276 باب المكاتب ح 40 ، من لا يحضره الفقيه 2 / 179 باب الفطرة ح 2072 . ( 2 ) في ( د ) : « الأخبار » . ( 3 ) من قوله « قال الصدوق » إلى هنا ليس في ( ألف ) . ( 4 ) في ( د ) : « الاستناد » . ( 5 ) ليس في ( د ) : « واو » . ( 6 ) بحار الأنوار 93 / 110 ، باب قدر الفطرة ومن تجب عليه أن يؤدى عنه ومستحق الفطرة ح 16 مع اختلاف يسير . ( 7 ) في ( د ) : « وإن لم يجز » بدل : « إذ أن له » .