وقد استند إليهما بعض الأصحاب .
ويمكن المناقشة في الأوّل بظهوره في صورة العيلولة ، مضافا إلى ما سيجيء بيانه من سقوط الوجوب عن المولى مع انتفاء العيلولة كما هو الأقوى .
وفي الثاني بظهورهما في زكاة المال جدّا بل صراحة الأخير فيه ، ولذا علّله بعدم وصول المال إلى سيّده ، ونفى الزكاة فيه عن السيد والعبد .
نعم ، يمكن الاحتجاج عليه بما رواه في المقنعة عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق عليه السّلام قال : « تجب الفطرة على كلّ من تجب عليه الزكاة » « 1 » فإن ظاهره يشير إلى أن من ليس أهلا لأنّ تجب عليه الزكاة لا تجب الفطرة عليه .
وقد مرّ عدم وجوب زكاة المال على العبد ، وضعف الإسناد ينجبر بالعمل .
وكيف كان فالحكم المذكور في الجملة ممّا لا كلام فيه ،
وإنّما الكلام هنا في أمور :
أحدها : أنه لا فرق في الحكم المذكور بين القن ، والمدبر ، وأم الولد ، والمكاتب المشروط والمطلق
الذي لم يتحرّر منه شيء ، وإن كان الأخيران قابلان « 2 » للتملك .
وفي الحدائق « 3 » : إنّ ظاهرهم الاتفاق على ذلك ولا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في المكاتب . والمشهور في المكاتب بقسميه المذكورين سقوط الزكاة عنه .
وفي المدارك « 4 » : إنّه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في الفقيه « 5 » .
واستجوده في المدارك . وبه « 6 » أفتى في الحدائق « 7 » ، وحجّتهم على ذلك صحيحة عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليه السّلام عن المكاتب ، هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 325 ، باب عدم وجوب الفطرة على غير البالغ العاقل ح 1 .
( 2 ) كذا ، والصحيح : « قابلين » .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 259 .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 / 309 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 117 .
( 6 ) في ( ألف ) و ( ب ) : « والعلامة » ، بدلا من : « وبه » .
( 7 ) الحدائق الناضرة 12 / 260 .