مال لمولاه وينحصر الفطرة ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ فقال :
« نعم » « 1 » .
[ و ] في المدارك « 2 » : يستفاد من هذه الرواية أنّ الساقط عن اليتيم فطرته خاصّة لا فطرة غلامه ، وإنّ للملوك التصرف في مال اليتيم على هذا الوجه ، [ و ] كلا الحكمين مشكل .
قلت : من البيّن أنّ الخروج عن مقتضى القواعد المعلومة بمجرّد ورود رواية متروكة ممّا لا وجه له .
وربّما تحمل على ما إذا كان موت مولاه بعد هلال العيد ، فيثبت الزكاة في ماله .
وحينئذ فتولي العبد لإخراجه من قبل نفسه غير موافق للقواعد إلّا أن يحمل ذلك على صورة الضرورة لعدم إمكان الرجوع إلى من يتولّى الإخراج .
ثم إنّهم ألحقوا الإغماء بالجنون لاشتراكه معه في ارتفاع التكليف .
وفي المدارك « 3 » : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب .
قلت : إن تمّ في المقام إجماع فلا كلام ، وإلّا فالحكم المذكور لا يخلو من إشكال ؛ إذ لو كان مجرد ذلك كافيا في السقوط لزم القول بسقوطه عن السكران والنائم والناسي والغافل والممنوع ؛ لارتفاع التكليف عن الكلّ .
هذا إذا قلنا بأنّ العبرة في ذلك بحال الوجوب لا حال الأداء ، وأمّا إن اعتبرنا ذلك في المقام فلا إشكال في الجميع ؛ لسقوطها من الكل ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 172 ، باب الفطرة ح 13 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 307 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 308 .