الإمام عليه السّلام له » « 1 » .
ومنها : رواية صباح بن سبابة ، عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد وإسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ
« 2 »
. . )
الآية » « 3 » .
وفي رواية قرب الإسناد بإسناده إلى الصادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول :
« يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة ، ومنهم كله ما بلغ إذا استدانوا في غير إسراف » « 4 » .
وفي رواية المستطرفات « 5 » في الصحيح : « لا يعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئا » . قلت : وما نداء الجاهليّة ؟ قال : « هو الرجل يقول : يا لبني فلان فيقع بينهما القتل والدماء ، فلا تؤدّوا ذلك من سهم الغارمين ، ولا الذين يغرمون من مهور النساء - ولا أعلمه إلّا قال : ولا الذين لا يبالون « 6 » ما صنعوا في أموال الناس » .
وفي رواية علي بن إبراهيم ، عن العالم عليه السّلام : « إنّ الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف ، فيجب على الإمام عليه السّلام أن يقتضي فيهم ويكفهم من مال الصدقات » « 7 » .
ويؤيّده الاعتبار ؛ فإنّ الزكاة إنّما شرعيّة إرفاقا ، وهو لا يناسب المعصية ، وإنّ فيه إغراء بالقبيح ، وفي منعها ردعا عنه ، فبذلك كلّه يقيّد إطلاق الآية والروايات المستفيضة المطلقة الدالة على جواز أداء الدين من الزكاة من غير تقييد بذلك ، وهي حجة القول بالجواز
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 94 ، باب الدين ح 5 .
( 2 ) التوبة : 60 .
( 3 ) الكافي 1 / 406 باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام ، ح 7 .
( 4 ) قرب الإسناد : 109 ، وفيه : « الزكاة دينهم كله » ؛ وانظر : وسائل الشيعة 9 / 298 ، باب عدم جواز دفع الزكاة إلى الغارم في معصية ، ح 12063 .
( 5 ) مستطرفات السرائر : 607 ؛ بحار الأنوار 93 / 60 ، باب أصناف مستحق الزكاة وأحكامهم ح 14 .
( 6 ) في ( ألف ) : « لا يبالون و » .
( 7 ) تهذيب الأحكام 4 / 50 ، باب أصناف أهل الزكاة ح 3 .