تبصرة [ في الغارمين ]
السادس من الأصناف : الغارمين ،
وهو في الجملة ممّا دلّ عليه الكتاب والسنة والإجماع ، فلا كلام في أصل الحكم ، وإنّما يقع البحث هنا في أمور :
أحدها : أنّه يعتبر أن يكون الدين في غير معصية ،
فلو كان في المعصية منع من سهم الغارمين بإجماعنا . حكاه في الخلاف « 1 » والغنية « 2 » والمنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » « 5 » . وعزاه في الحدائق « 6 » إلى الأصحاب ، قال : والظاهر أنه لا خلاف فيه .
وظاهر المحقق « 7 » جواز الدفع إليه مع التوبة حيث قال : ولو أعطى من سهم الغارمين لم أمنع منه . واستحسنه في المدارك « 8 » ، واقتفاه في ذلك صاحب الذخيرة « 9 » . والأظهر الأوّل .
ويدلّ عليه بعد الإجماعات المحكيّة المعتضدة بفتوى المعظم الروايات المستفيضة : منها :
الخبر : « ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام عليه السّلام فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عزّ وجلّ ، فإن كان أنفقه في معصية اللّه فلا شيء على
هامش
( 1 ) الخلاف 4 / 235 .
( 2 ) غنية النزوع : 124 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 521 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 / 257 .
( 5 ) في ( د ) زيادة : « وعزاه في المدارك إلى الأصحاب » .
( 6 ) الحدائق الناضرة 12 / 188 .
( 7 ) المعتبر 2 / 575 .
( 8 ) مدارك الأحكام 5 / 224 .
( 9 ) ذخيرة المعاد 3 / 455 .