تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
من سهم الرقاب فلا بدّ من القول بالجواز في الجميع ، وإلّا فلا بدّ من المنع منه في الكلّ ، فلا وجه للتفصيل . ولذا لم يجعل ذلك من سهم « 1 » الرقاب بالنسبة إلى الجميع ، واختار في المقام حمل الأخبار الأربعة المتقدمة على كون الشراء من مطلق الزكاة من غير أن يكون من سهم مخصوص ، وذكر أن هذا وإن كان خارجا من « 2 » الأصناف المذكورة في الآية إلّا أنّها قد وقعت رخصة به في الجملة ، وقال « 3 » : إنّ هذه الأخبار ظاهر الدلالة عليه ، وليست من أخبار ما نحن فيه في شيء ؛ لما عرفت . وحينئذ فتكون هذه الأخبار خارجة مخرج الرخصة في العتق من الزكاة ؛ لعدم دخول ذلك تحت شيء من الأصناف الثمانية المندرجة في الآية . وقد أيّد ما ذكره بما في رواية أبي بصير من قوله عليه السّلام : « إذا يظلم قوما آخرين » « 4 » انتهى ؛ إذ لو كان العتق من سهم الرقاب لم يتعقل هناك ظلم على غيرهم من الأصناف ؛ لعدم وجوب البسط عندنا اتفاقا نصّا وفتوى ، وبما ورد في عدّة من تلك الأخبار في ميراث العبد المذكور من أنه يرثه الفقراء المؤمنون الذين يرثون الزكاة معلّلا بأنّه اشترى بمالهم . والحاصل أنّ الظلم والميراث إنّما يترتب على ما إذا وقع الشراء من أصل الزكاة الّتي مصرفها الفقراء وغيرهم من الأصناف ، وحينئذ فيجب حمل تلك الأخبار الأربعة على كون الشراء من أصل الزكاة . وحيث إن ظواهر تلك الأخبار مختلفة في الجملة قال « 5 » : إنّ الجمع بينها ممكن إمّا بإبقاء تلك الأخبار على إطلاقها وحمل رواية أبي بصير على الكراهة أو تقييد إطلاق تلك الأخبار
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « منهم » . ( 2 ) في ( د ) : « عن » . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 183 . ( 4 ) الكافي 3 / 557 ، باب الرجل يحج من الزكاة أو يعتق ح 2 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 12 / 184 .
تبصرة الفقهاء — صفحة 265 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى