وقوّاه ولده في الإيضاح « 1 » . واستجوده في المدارك « 2 » .
وعزاه بعضهم إلى جماعة من متأخري المتأخرين ؛ أخذا بإطلاق الآية ، وظاهر الصحيحة المذكورة ، وخصوص القوي من « 3 » الصادق عليه السّلام : أنه سأله بعض أصحابنا ، عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ فقال : « اشترى خير رقبة ، ولا بأس بذلك » « 4 » .
وأورد عليها بأن هذه الروايات مخالفة للمشهور ، بل ظاهر ما حكي من الإجماع والرواية المتقدمة الدالّة على عدم جواز صرفها في العتق إلّا في العبيد تحت الشدة المعتضدة بعمل الجماعة ، وظاهر الإجماع مضافا إلى أنّ اليقين بالشغل قاض بتحصيل اليقين بالفراغ ، وهو غير حاصل حينئذ ، فلذا اقتصر الأكثر على الأمور الثلاثة المتقدمة .
وقد أورد أيضا في المقام بأنّه لا دلالة في الأخبار المذكورة إلّا على جواز صرف الزكاة في ذلك وأما كون ذلك من سهم الرقاب ( فلا ، بل لا دلالة في الخبرين المتقدمين الواردين في العبيد تحت الشدة وفي العتق مع إعواز المستحق على كون الصرف من سهم الرقاب ) « 5 » .
ولذا استشكل في الحدائق « 6 » « 7 » تلك الصورتين أيضا . وأورد بذلك على الأكثر حيث احتجّوا بهما . وقد نازع صاحب المدارك « 8 » حيث استند على تلك الروايتين وغيرهما في جواز الصرف من سهم الرقاب في المقامين وغيرهما بأنّه لا خصوصيّة في الصورتين « 9 » المذكورتين بل الأخبار الواردة فيهما وفي غيرهما على نهج سواء ، فإن بنى على أن المستفاد منهما الصرف
هامش
( 1 ) إيضاح النافع 1 / 195 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 217 .
( 3 ) في ( د ) : « عن » .
( 4 ) الكافي 3 / 552 ، باب تفضيل القرابة في الزكاة ومن لا يجوز منهم أن يعطوا من الزكاة ( باب نادر ) ح 1 ؛ من لا يحضره الفقيه 2 / 19 .
( 5 ) ما بين الهلالين أضيفت من ( د ) .
( 6 ) الحدائق الناضرة 12 / 183 .
( 7 ) في ( د ) زيادة : « في » .
( 8 ) مدارك الأحكام 5 / 218 .
( 9 ) في ( د ) : « للصورتين » بدل : « في الصورتين » .