ثالثها : المماليك إذا لم يكون في شدة مع عدم المستحق . وفي المعتبر « 1 » : إن عليه فقهاء الأصحاب .
وفي التذكرة « 2 » : إنّ عليه فقهاؤنا . وظاهرهما حكاية الاتفاق عليه .
ويدل عليه في الجملة عدّة من الأخبار :
منها : الموثق ، عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع « 3 » فاشتراه بتلك الألف التي أخرجها من ، زكاته فأعتقه ، هل يجوز له ذلك ؟ قال : « نعم لا بأس بذلك » . قلت : فإنه لما أعتق وصار حرّا اتّجر واحترف فأصاب مالا ثمّ مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن وارث ؟ قال : « يرثه الفقراء والمؤمنون الذين يرثون الزكاة لا أنّه إنّما اشترى بمالهم » « 4 » .
ومنها : الصحيح : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه اشتريه من الزكاة فأعتقه ؟
قال : فقال : « اشتره فأعتقه » ، قلت : فإن هو مات وترك مالا ؟ قال : فقال : « ميراثه لأهل الزكاة ؛ لأنّه اشترى بسهمهم » .
قال الصدوق : وفي حديث آخر : « بمالهم » « 5 » .
وعن الفقيه والحلي « 6 » عدم اشتراط الضرورة وعدم المستحق في الشراء من الزكاة وعتقه .
واختاره العلّامة في القواعد « 7 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 574 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 / 255 .
( 3 ) في ( د ) : « تباع » .
( 4 ) وسائل الشيعة : 6 باب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 5 ) بحار الأنوار 93 / 65 باب أصناف مستحق الزكاة وأحكامهم ، ح 30 ، علل الشرائع 2 / 372
( 6 ) المختصر النافع 1 / 195 .
( 7 ) قواعد الأحكام 1 / 349 .