ولذا ورد في عدّة من الروايات المتقدمة أنّ اللّه أمر نبيه بذلك ، مضافا إلى المرسلة المتقدمة . فإن تمّ إطلاق الآية الشريفة في المقام أو ثبت إطلاق نيابة الفقيه عن الإمام عليه السّلام بحيث يشمل مثل هذه الأفعال صحّ القول بعدم السقوط وإلّا اتّجه الحكم بالسقوط ؛ لعدم وضوح دليل على كونه إذن من المصارف ، فلا يحصل اليقين بالفراغ بالصرف إليه ، مضافا إلى ما عرفت .
فما في الحدائق « 1 » من القطع بسقوطه في زمن الغيبة مستندا إلى الأخبار المتقدمة مؤيّدة بالمرسلة المذكورة ممّا لا وجه له .
وهي « 2 » كما ترى لا دلالة فيها على السقوط في زمن الغيبة بوجه .
وحكم أيضا بسقوطه في زمن ظهورهم عليهم السّلام وعدم بسط أيديهم معلّلا بأنّ التأليف مختص بهم وأيديهم حينئذ قاصرة من إقامة الحدود الشرعيّة « 3 » وتنفيذ الأحكام لغلبة التقية .
وهو أيضا كما ترى .
وقد تقدم في مرسلة موسى بن بكر « 4 » أكثرية المؤلفة قلوبهم في عصره عليه السّلام . وفي رواية زرارة عنه عليه السّلام أيضا : « المؤلفة قلوبهم لم يكونوا قطّ أكثر منهم اليوم » « 5 » ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 / 179 .
( 2 ) في ( د ) : « إذ هي » .
( 3 ) في ( ألف ) : « والشرعية » .
( 4 ) الكافي 2 / 412 ، باب المؤلفة قلوبهم ح 5 .
( 5 ) الكافي 2 / 411 ، باب المؤلفة قلوبهم ح 3 .