وقد ينزّل كلامهم على غير عين القرض لما نصّوا عليه من عدم وجوب زكاته على المستقرض من غير تفصيل ، لكن غير واحد من الكتب المذكورة خال من اختصاص مال القرض بالحكم المذكور .
وكيف كان ، فلا تأمّل فيما ذكرناه من الحكم .
ويدلّ عليه بعد ما عرفت ممّا ذكرناه في مال الدين ؛ مضافا إلى ظهور دعوى الإجماع عليه من جماعة كما مرّ المعتبرة المستفيضة المشتملة على « 1 » غير واحد من الصحاح وغيرها المعتضدة بالعمل .
ولو شرط زكاتها على المقرض فهل يجب حينئذ على المقرض ويسقط من المقترض ؟
أقوال :
أحدها : فساد الشرط ، فلا يجب بذلك على المقرض شيء . ذهب إليه جماعة منهم الحلي في السرائر « 2 » ، والعلّامة في التذكرة « 3 » وزكاة المختلف « 4 » ، وولده في الايضاح « 5 » ، والشهيد في الدروس « 6 » والبيان « 7 » ، والسيوري في التنقيح ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد .
وفي المسالك « 8 » : إنه المشهور .
وعزاه في المدارك « 9 » إلى الأكثر .
وقضية الحكم بقضاء الشرط الفاسد العقد المشتمل عليه فساد القرض أيضا .
هامش
( 1 ) ليس في ( د ) « على » .
( 2 ) الخلاف 2 / 110 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 30 .
( 4 ) مختلف الشيعة 3 / 163 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 / 171 .
( 6 ) الدروس 1 / 231 .
( 7 ) البيان : 166 .
( 8 ) مسالك الإفهام 1 / 387 .
( 9 ) مدارك الأحكام 5 / 124 .