باع شيئا وشرط زكاة الثمن سنة أو سنتين أو أكثر على المشتري لزمه ذلك دونه .
واختاره صاحب الحدائق « 1 » .
ثالثها : القول بصحّة الشرط المذكور ووجوب الزكاة على المقرض ، لكن لا يسقط عن المقترض إلّا بأدائها دون مجرد الاشتراط عليه . ذهب إليه في المسالك « 2 » والمدارك « 3 » والذخيرة « 4 » والرياض « 5 » .
ويحتمله عبارة الوسيلة . وهو الأظهر ؛ أخذا بإطلاق ما دلّ على لزوم الوفاء بالشروط والعقود والقرض من العقود اللازمة في نقل الملك إلى المقترض وعدم جواز ارتجاع المقرض في عينه كما هو الأظهر ، والمعزى إلى الأكثر .
فلا وجه لتخصيص الإطلاقين ؛ لما اشتهر من كونه من العقود الجائزة ، فلا يكون الشرط الحاصل في ضمنه لازما ؛ إذ جوازه « 6 » معنى آخر غير ما هو المراد في سائر العقود الجائزة كما قرّر في محله .
نعم ، ذهب الشيخ « 7 » رحمه اللّه إلى جوازه بالمعنى المشهور حيث جوّز ارتجاع العين المقترضة مع بقائها .
وفيه منافاة لما ذهب إليه هنا من لزوم الشرط وما يدّعى من فساد الشرط المذكور ؛ لمنافاته للمشروع حيث إنه اشتراط للعبادة على غير من يجب « 8 » عليه كاشتراط أداء الصلاة والصيام على غير من تجبان عليه ؛ بيّن الاندفاع .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 / 41 .
( 2 ) مسالك الإفهام 1 / 388 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 124 .
( 4 ) ذخيرة المعاد 1 / 426 .
( 5 ) رياض المسائل 5 / 48 .
( 6 ) في ( د ) : « لجوازه » .
( 7 ) المبسوط 1 / 213 .
( 8 ) في ( د ) : « تجب » .