تبصرة « 1 » [ في نصاب البقر ]
لا خلاف بين الأصحاب في أنّ للبقر نصابين : أحدهما ثلاثون وأربعون وستون ، ثمّ الأخذ بالثلاثين والأربعين .
ومنعه في المنتهى « 2 » .
وكأن الوجه فيه اختلاف الأوقاص فيها واتفاقها في السبعين « 3 » وما زاد .
وقال المحقق الكركي « 4 » : إنّ المتّجه عدّها ثلاثة : شخصيّتان ، وأمر كلّي ، وهو كلّ ثلاثين أو كلّ أربعين .
قلت : فالمتجه على هذا عدّها أربعة ؛ إذ الكلي أيضا نصابان كالمبتدء .
نعم ، لو تخيّر المالك في كل منهما مطلقا صحّ ما ذكره لكون النصاب حينئذ أحد الأمرين المذكورين ، وليس كذلك ؛ لوجوب الاعتبار بالمطابق ؛ إذ الأمر إليه كما سيجيء الإشارة إليه ، فيكون النصاب في بعضها كلّ ثلاثين وفي بعضها كلّ أربعين .
نعم ، لو فرض تساويهما في ذلك تخيّر المالك ، وهو لا يقضي بعدهما نصابا واحدا .
والأولى عدّها نصابين كما ذكرها جماعة من الأصحاب كما في رواية الأعمش « 5 » عن الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) هذه التبصرة تكرار لما مرّ قبل صفحات بعبارات قريبة جدّا إلّا أنّنا حفظا للأمانة وحذرا من الحذف أدرجناها كما هي ، فلاحظ الفروق الطفيفة وزيادات ليست فيما سبق .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 487 .
( 3 ) في ( د ) « فما » .
( 4 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 11 / 213 .
( 5 ) لاحظ : من لا يحضره الفقيه 2 / 26 .