مائة شاة » « 1 » .
وهي مدفوعة بموافقة العامة ، ففي مقام التعارض تحمل على التقية ؛ إذ هي عمدة السبب في اختلاف الأخبار الخاصة .
مضافا إلى أنّها غير صريحة في إسقاط النصاب الخامس كدلالة الأخرى على إثباته ، فقد يكون قد أجمل القول فيه ، وأراد بالكثرة بلوغ أربعمائة فصاعدا .
وسكت عن حكم الثلاثمائة وواحدة من أجل التقية .
ولذا عبّر بالكثرة الظاهرة في إرادة ما يزيد على الواحد .
على أنّ ظاهر مفهوم الغاية يدلّ على مخالفة الحكم فيما بعد الثلاثمائة بالنسبة إلى ما قبلها ، فيومي إلى عدم ثبوت الثلاثة فيه ، وليس إلّا الأربعة اتفاقا .
ومع الغضّ عن ذلك كلّه ، فترجح الرواية الأولى أن الرواة لها الفضلاء النجباء الذين ورد في شأنهم من المدائح ما ورد ، وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصح كل واحد منهم ، وكون المروي عنه الإمامين عليه السّلام فهي في الحقيقة بمنزلة خبرين صحيحين ، بخلاف هذه الرواية .
وضمّ إليها في المنتهى « 2 » صحيحة أخرى رواه عن الصدوق ، والظاهر أنه سهو منه رحمة اللّه بجعله عبارة الصدوق المذكورة عقيب صحيحة زرارة الواردة في الجوابين من كلام الإمام عليه السّلام كما مرّت الإشارة إليه .
ولذا لم يذكره أحد من الأصحاب في مقام الاحتجاج للقول المذكور .
نعم ، ورد ذلك في « 3 » الفقه الرضوي « 4 » . والحال في ضعفه معروف .
وربّما يرجّح هذه الرواية بكونها أصحّ إسنادا من صحيحة الفضلاء ؛ لاشتمال سندها على إبراهيم بن هاشم المعدود روايته من الحسان .
هامش
( 1 ) الإستبصار 2 / 22 ، باب زكاة الغنم ح 2 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 489 .
( 3 ) في ( د ) زيادة : « كتاب » .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 196 .