وجوب الزكاة أو قدر معيّن منها بالبلوغ إليه وإن لم يجب في بعض منه كما في المقام حسبما قضت به الروايات .
هذا إذا جعلنا النصاب هو بلوغها إلى المائة وإحدى وعشرين ، وأمّا إن قلنا بأنّ النصاب عند البلوغ إلى القدر المذكور هو الأربعون والخمسون ، ولأنّه القدر المذكور « 1 » يجب فيه الزكاة فلا إشكال .
وهو الذي يظهر من كثير من المتقدمين منهم المفيد في المقنعة « 2 » ، والسيد في الجمل ، والشيخ في النهاية « 3 » وجمل العقود ، والحلبي في الكافي « 4 » ، والقاضي في شرح الجمل ، وابن زهرة في الغنية « 5 » ، والطوسي في الوسيلة ، والحلي في السرائر « 6 » وغيرهم ؛ لنصّهم بأنها إذا بلغت هذا المقدار ترك هذا الاعتبار وأخذ من كل خمسين حقة ، ومن كلّ أربعين بنت لبون .
وفي الوسيلة « 7 » : صار النصاب حينئذ الأربعين والخمسين .
فظهر بما ذكرنا أن قضية كلام هؤلاء أيضا ما اخترناه ، فينطبق النصوص والفتاوى على ذلك ، فالاحتمال الآخر موهون جدا .
ثانيهما : أن الظاهر من الروايات بعد الجمع بينهما وبين ظاهر إطلاق جماعة من الأصحاب التخيير في النصاب الأخير بين الإخراج عن كل خمسين حقة وعن كل أربعين بنت لبون ، سواء حصل الاستيعاب بهما أو بأحدهما دون الآخر أو كان أحدهما أقرب إلى الاستيعاب أو لا .
وهذا هو الذي حكم به الشهيد الثاني رحمة اللّه في فوائد القواعد ، وعزاه إلى ظاهر الأصحاب .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « الذي » .
( 2 ) المقنعة : 237 .
( 3 ) النهاية : 180 .
( 4 ) الكافي للحلبي : 167 .
( 5 ) غنية النزوع : 122 .
( 6 ) السرائر 1 / 435 .
( 7 ) الوسيلة : 124 .