فالظاهر أنّ الاختلاف المذكور إنّما هو في مجرد الاعتبار ، ولا خلاف في المعنى .
نعم ، على ما حكيناه من الصدوق في الهداية يكون النصب ثلاثة عشر على الحقيقة .
وقد عرفت ضعفه .
وهاهنا أمران ينبغي الإشارة إليهما :
أحدهما : أنّ الواحدة الزائدة على المائة والعشرين هل هي جزء من النصاب فيتعلق بها حصة من الزكاة أو أنّها شرط في تحقق النصاب وليس بجزء ؟
وفرّع عليه فيما لو تلفت بعد حلول الحول قبل إخراج الزكاة بغير تفريط من المالك ، فعلى الأول يسقط من الزكاة بالنسبة بخلاف الأخير ؛ قولان :
فالأول مختار العلامة في النهاية « 1 » . وربما يظهر من الشيخ في المبسوط « 2 » وجمل العقود حيث جعل الوقص المتقدم على مائة وثلاثين ثمانية أو لولا بناؤه على ذلك لجعله تسعة كما جعل في المراتب المتأخرة عن المائة والثلاثين .
والثاني محكي عن جماعة من المتأخرين .
وبه قطع المحقق الكركي « 3 » .
واختاره الشهيد الثاني في المسالك « 4 » وصاحب المدارك « 5 » .
وهو الظاهر من الغنية حيث حكم بعدم ثبوت شيء بين العشرين والثلاثين بعد المائة .
وظاهر الشهيد في البيان « 6 » التوقف في ذلك إلّا أنّه نفى البعد عن كونها شرطا . والأظهر خروجها عما يخرج عنه الزكاة ؛ أخذا بظاهر الروايات .
وكون ذلك نصابا لا ينافي عدم وجوبها في بعض منه ، فإنّ النصاب هو القدر الذي يناط
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 / 322 .
( 2 ) المبسوط 1 / 191 .
( 3 ) في جامع المقاصد 3 / 10 .
( 4 ) مسالك الإفهام 1 / 373 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 / 79 .
( 6 ) البيان : 173 .