فلا يكون النصاب الأول جزء من الثاني ولا الثاني جزء من الثالث إلى الخامس ، فإذا بلغ السادس كان نصابا واحدا يندرج فيه ما تقدمه .
ويتفرع على الوجهين ما إذا اختلف أول ملكه لكل خمس إلى أن بلغت خمسا وعشرين ، فيؤخذ لكل واحد حولا منفردا على الثاني وعلى الأول يشكل الحال فيه ، بل لا يصح اعتباره كذلك كما سيجيء بيانه إن شاء اللّه .
وقد ورد التعبير عن تلك النصب في الروايات بكل من الوجهين ، والظاهر البناء على الوجه الثاني .
وقد ورد التعبير به في صحيحة الفضلاء وزرارة ، وأكثر أخبار الباب التعبير بالأول لكن لا بعد في حملها على ذلك ، بل هو المتعيّن بعد دلالة غيرها عليه .
وعليه فيمكن تنزيل كلام من عبّر به من الأصحاب عليه فلا خلاف .
وكأنّه لذا قطع به جماعة من المتأخرين من غير إشارة إلى خلاف فيه .
ثامنها : المعروف بينهم أنّ نصب الإبل اثنا عشر .
ويوجد في كلام جماعة منهم الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » والجمل ، والطوسي في الوسيلة « 3 » ، والعلامة في التذكرة « 4 » أنّها ثلاثة عشر ؛ نظرا إلى عدّ المائة واحد وعشرين نصابا ، والأربعين والخمسين الملحوظين عند تكثر الإبل نصابا آخر .
وقد يتفرع عليه ما سيجيء إن شاء اللّه من احتمال كون الواحدة الزائدة جزء من النصاب لو جعلنا المائة والأحد وعشرين نصابا مستقلا ، وإن جعلنا النصاب هو الأربعين والخمسين فلا إشكال إذن في الخروج .
وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) النهاية : 179 .
( 2 ) المبسوط 1 / 191 .
( 3 ) الوسيلة : 124 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 / 45 .