والظاهر أن المحكيّ فيه عبارته بلفظه ، والمحكي عنه في المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » وجوب بنت المخاض أو ابن اللبون أوّلا ثمّ الشياه الخمس .
وفي شرح الجمل إيجابه فيه بنت المخاض أو ابن اللبون من غير ذكر للشياه .
وعن العماني تعيين بنت المخاض بدل الشياه ، وقال بسقوط النصاب السادس ، فأوجب ذلك إلى الست والثلاثين .
وأسند هذا القول في المعتبر إلى جماعة من محققي الأصحاب ، وذكر ان الرواية الآتية التي هي الحجة في ذلك ممّا رواه البزنطي واختاره ، وهي صحيحة الفضلاء عن الصادقين عليهما السّلام أنهما قالا في صدقة الإبل : « في كلّ خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين ، فإن بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، وليس فيها شيء حتى يبلغ خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون . . » « 4 » الخبر .
وأوّلها الشيخ « 5 » تارة بحصول إضمار في الرواية ، فيراد ثبوت ذلك مع زيادة الواحد ، وأخرى بالحمل على التقيّة ؛ إذ ذلك ممّا أطبقت عليه العامة ؛ لما رووه من كتاب أبي بكر لأنس لمّا وجّهه إلى البحرين .
وقد ضعّفهما في المعتبر « 6 » ببعد الإضمار ، وبعد الحمل على التقيّة لكونه مذهب جماعة من محققي الأصحاب قال : وكيف يذهب على مثل ابن أبي عقيل والبزنطي وغيرهما ممّن اختار ذلك مذهب الاماميّة ؟
وفيه : أنّ غاية ما يفيده ذلك عدم انعقاد الإجماع على خلافه هناك ، وهو لا ينافي الحمل على التقية بعد موافقة الرواية لما أطبقت عليه العامة ، ومخالفته لما في الروايات المعتبرة
هامش
( 1 ) المعتبر : 2 / 500 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 479 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 58 .
( 4 ) الكافي 3 / 531 ، باب صدقة الإبل ح 1 وفيه : « ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا وثلاثين فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 / 23 .
( 6 ) المعتبر 2 / 499 .