قد يشهد له ملاحظة العرف أنّه لا ينصرف الإطلاق إلى ما يعمهما قطعا .
وبعد تسليم اندراجهما في الحنطة والشعير على سبيل الحقيقة فلا ينبغي التأمل في عدم اندراجهما في الإطلاقات الواردة في الزكاة ؛ لما هو معلوم بملاحظة العرف من انصراف الإطلاق إلى غيرهما كما أشرنا إليه .
وهو كاف في المقام ، وإن كان التبادر إطلاقيا ، ولذا لا يحكم بإرادة « 1 » ما يشملهما عند إطلاق الحنطة أو « 2 » الشعير في الوصايا والأقارير وغيرهما . مضافا إلى أنّهما مع عدم اندراجهما في إطلاق اللفظين يدخلان في عموم ما عدا الأشياء التسعة المذكورة المنصوص في تلك النصوص بعفو الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
ويدلّ عليه أيضا ظاهر الموثق : « الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ماء الحنطة والشعير » « 3 » .
ويشير إليه أيضا ما في الصحيح « 4 » وغيره من عطف السلت في عدّة من الحبوب على الشعير ؛ لظهوره في المغايرة ، وكونه من قبيل عطف الخاص على العام وإن كان ممكنا إلّا أنّه لا يخلو عن بعد بالنظر إلى ظاهر السابق .
وحكى في الايضاح « 5 » عن بعض الأصحاب قولا بإلحاق السلت بالحنطة الموافقة لها في الطبيعة « 6 » المختصّة بها .
واحتمله في القواعد ، « 7 » وهو قول لبعض العامّة .
وهو موهون جدّا لخروجه عن مقتضى العرف وكلمات أهل اللغة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 510 ، باب ما يزكى من الحبوب ح 1 .
( 2 ) في ( د ) : « واو » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 65 ، باب حكم الحبوب بأسرها في الزكاة ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 / 510 ، باب ما يزكى من الحبوب ح 1 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 / 182 .
( 6 ) في ( د ) : « الطبعة » .
( 7 ) قواعد الأحكام 1 / 342 .