تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قد يشهد له ملاحظة العرف أنّه لا ينصرف الإطلاق إلى ما يعمهما قطعا . وبعد تسليم اندراجهما في الحنطة والشعير على سبيل الحقيقة فلا ينبغي التأمل في عدم اندراجهما في الإطلاقات الواردة في الزكاة ؛ لما هو معلوم بملاحظة العرف من انصراف الإطلاق إلى غيرهما كما أشرنا إليه . وهو كاف في المقام ، وإن كان التبادر إطلاقيا ، ولذا لا يحكم بإرادة « 1 » ما يشملهما عند إطلاق الحنطة أو « 2 » الشعير في الوصايا والأقارير وغيرهما . مضافا إلى أنّهما مع عدم اندراجهما في إطلاق اللفظين يدخلان في عموم ما عدا الأشياء التسعة المذكورة المنصوص في تلك النصوص بعفو الرسول صلّى اللّه عليه وآله . ويدلّ عليه أيضا ظاهر الموثق : « الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ماء الحنطة والشعير » « 3 » . ويشير إليه أيضا ما في الصحيح « 4 » وغيره من عطف السلت في عدّة من الحبوب على الشعير ؛ لظهوره في المغايرة ، وكونه من قبيل عطف الخاص على العام وإن كان ممكنا إلّا أنّه لا يخلو عن بعد بالنظر إلى ظاهر السابق . وحكى في الايضاح « 5 » عن بعض الأصحاب قولا بإلحاق السلت بالحنطة الموافقة لها في الطبيعة « 6 » المختصّة بها . واحتمله في القواعد ، « 7 » وهو قول لبعض العامّة . وهو موهون جدّا لخروجه عن مقتضى العرف وكلمات أهل اللغة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 510 ، باب ما يزكى من الحبوب ح 1 . ( 2 ) في ( د ) : « واو » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 65 ، باب حكم الحبوب بأسرها في الزكاة ح 3 . ( 4 ) الكافي 3 / 510 ، باب ما يزكى من الحبوب ح 1 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 1 / 182 . ( 6 ) في ( د ) : « الطبعة » . ( 7 ) قواعد الأحكام 1 / 342 .
تبصرة الفقهاء — صفحة 123 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى