تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وفي القاموس « 1 » : السلت الشعير أو ضرب منه « 2 » أو الحامض منه . وفي المغرب : « 3 » إنّه شعير لا قشر له يكون بالحجاز . وعن ابن فارس : « 4 » إنّه ضرب من الشعير رقيق القشر صغار الحبّ . وعن الأزهري : « 5 » إنّه حبّ بين الحنطة والشعير ، ولا قشر له كقشر الحنطة ، فهو كالحنطة في ملاسته وكالشعير في طبعه وبرودته . وعن ابن دريد : « 6 » السلت حبة يشبه الشعير أو هو بعينه . وعن ابن الصلاح : إنه قال الصيدلاني : هو كالشعير في صورته كالقمح « 7 » في طبعه . وهذا بظاهره مخالف لما ذكره الأزهري ، وهو الموافق لما يوجد في كلام الفقهاء بين « 8 » احتمال ضمّه إلى الشعير ؛ لموافقته له صورة ، واحتمال ضمّه إلى الحنطة لاتفاقهما تبعا . وكيف كان ، فظاهر الجماعة الأخيرة عدم اندراجه في الشعير . فقد ظهر ممّا قلناه « 9 » من كلمات الأصحاب ونقلة اللغة أنّ الحكم فيهما محلّ إشكال إلّا أنّ الأظهر عدم وجوب الزكاة فيهما ؛ للأصل بعد « 10 » عدم وضوح اندراجهما في الحنطة والشعير على سبيل الحقيقة ؛ لما عرفت من اختلاف كلمات أهل اللغة مع احتمال حمل كلام « 11 » الحاكمين بالاندراج على إرادة مطلق الإطلاق ، ولو على سبيل التوسعة ؛ نظرا إلى الموافقة في الصورة كما
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 / 150 ( سلت ) . ( 2 ) لفظتا « منه » من ( د ) . ( 3 ) انظر جواهر الكلام 15 / 206 . ( 4 ) نقل في هامش مسند أبي يعلى 2 / 68 . ( 5 ) نقل في هامشى مسند أبي يعلى 2 / 68 والموطأ 1 / 272 . ( 6 ) انظر مدارك الأحكام 5 / 131 . ( 7 ) أنظر جواهر الكلام 15 / 206 . ( 8 ) في ( د ) : « من » . ( 9 ) في ( د ) : « نقلناه » . ( 10 ) في ( ب ) : « بعدم » . ( 11 ) في ( ب ) : « اختلاف » .