تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقد يستشكل في الرضيع من جهة انتفاء النوم « 1 » ، وهو كلام آخر يجيء البحث فيه . وكذا لا فرق فيها بين الذكر والأنثى على المعروف من المذهب . وتفرد الديلمي باشتراط الأنوثة فيها ، فلا زكاة عنده في ذكور الأنعام بالغا ما بلغت ، وهو بخلاف الإجماع كما في السرائر « 2 » « 3 » لكن المذكور في كلامه خصوص الغنم . وباقي الأصحاب على عدمه كما في المختلف . ونحوه ما في التذكرة ؛ لإطلاق الأدلّة وعدم قيام دليل على اختصاص الحكم بالإناث . واحتجّ العلامة « 4 » والديلمي بأنّ الشرط اتخاذها للدر والنسل ، ولا يتحقّق إلّا في الإناث ربّما ورد في الأخبار من قولهم : « في خمس من الإبل شاة » لاختصاصها بالإناث . وضعف الأول ظاهر ، وكذا الثاني ؛ إذ مقتضاه « 5 » عدم دلالة تلك الأخبار على الوجوب ، وليس فيها دلالة على نفي الوجوب في غيرها ففي الإطلاقات المتظافرة كفاية في ذلك . ويثبت مقدار المخرج حينئذ بالإجماع ؛ إذ لا قائل بالفرق بين الذكر والأنثى في قدر المخرج . مضافا إلى شمول إطلاقات تلك الروايات للذكور أيضا . وحذف التاء في العدد لا يدلّ على تأنيث المعدود ؛ إذ مدخوله في المقام من أسماء « 6 » الأجناس الجمعيّة ممّا لا مفرد لها . ويتعيّن فيها حذف التاء في المقام كما نصّ عليه الرضي . وفي البيان « 7 » : إن التأنيث باعتبار التأويل لا بالنفس أو بالدابّة ، وفي الغنم باعتبار الشاة
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : السوم . ( 2 ) السرائر 1 / 437 ، الدروس 1 / 438 . ( 3 ) في ( ب ) : « الدروس » . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 / 72 . ( 5 ) في ( د ) : « أقصاه » . ( 6 ) لم ترد في ب : « من أسماء . . . في المقام » . ( 7 ) البيان : 177 ، وفيه : « لأن التأنيث باعتبار التأويل في الإبل بالنفس » .