وفيه : أنّ ذلك لا ينافي صدق كونه ممنوعا من التصرّف في ذلك المقدار .
كيف ، وهو ممنوع من التصرف في المجموع ، وليس ذلك إلّا لامتناع تصرّفه في ذلك البعض ، ولا يقضي ذلك بامتناع تصرّفه في الجميع ؛ ليكون قاضيا بسقوط الزكاة عليها « 1 » بالمرّة كما لا يخفى .
ولو تلف حينئذ شيء من ملك العين فإن كان قبل حلول الحول ولم يكن الزائد حينئذ بمقدار النصاب فلا زكاة فلا زكاة بالمرة بالمرّة ، وإن كان بعد حلوله قضى ذلك بسقوط الزكاة عن العين بالنسبة ، وإن كان الباقي بمقدار وفاء الحق أو دونه قسط عليه وعلى الزكاة .
وفي وجوب دفع الزكاة حينئذ من غير العين وجه قوي .
فإن لم يدفع أو لم يتمكّن منه تخيّر المشتري لانتفاء الشرط أو في الثاني بأداء الحق ، وإلا تخيّر مطلقا .
وأمّا القسم الثاني فيندرج فيه أيضا أمور :
منها :
[ رابعها ] نذر الصدقة بعين النصاب ،
سواء تعلّق به بخصوصه أو اندرج في جملة المنذور .
وقد نصّ جماعة من الأصحاب - من غير خلاف يعرف فيه - على سقوط الزكاة حينئذ عن النصاب : منهم الشيخ في المبسوط ، والمحقّق في الشرائع « 2 » والمعتبر ، والعلامة في المنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » والتحرير « 5 » والقواعد « 6 » ونهاية الإحكام « 7 » ، وولده في الإيضاح « 8 » ، والشهيدان في
هامش
( 1 ) في ( د ) : « عنها » .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 / 106 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 478 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 / 25 .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 / 349 .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 / 330 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 / 305 .
( 8 ) إيضاح الفوائد 1 / 169 .