وقد نص عليه في الإيضاح « 1 » حيث علّل جريانه في الحول من حين العقد بتمكنه من سائر التصرفات بالعقد ، لكن قطع العلامة في القواعد « 2 » بعدم جواز تصرفاته من البيع والهبة والوقف .
وفي الدروس « 3 » أنّ فيه وجهين .
وحينئذ فالقطع بثبوت الزكاة في المقام لا يوافق ما تقرّر عندهم من اشتراط الوجوب بإمكان التصرف .
ولذا اتّجه في المسالك « 4 » قول الشيخ ، وإن لم يقل بصحة مبناه ؛ لابتنائه عنده على عدم حصول إمكان التصرف في المقام على حسبما قرّرناه .
ويتفرع على ذلك عدم وجوب الزكاة هنا لا على البائع ولا على المشتري ؛ لانتفاء الملكية بالنسبة إلى أحدهما وانتفاء التمكن من التصرف بالنسبة إلى الآخر .
وقد نبّه عليه في المدارك « 5 » أيضا ، قال : فإن ثبت أنّ ذلك - يعني عدم التمكن من التصرف - مانع من وجوب الزكاة اتّجه [ اعتبار ] انتفاء خيار [ البائع لذلك ] « 6 » .
وهذا هو المتّجه حسبما قرّرناه .
فما في الذخيرة « 7 » من أنّ منع المشتري من التصرفات المنافية لخيار البائع كالبيع والهبة والإجارة يقتضي عدم صرف الزكاة في الفقراء إلّا بعد انقضاء الخيار ، لا عدم جريانه في الحول قبله ليس على ما ينبغي .
وما ذكره مبني على عدم منع المنع من التصرف من وجوب الزكاة .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 / 169 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 330 .
( 3 ) الدروس 1 / 230 .
( 4 ) مسالك الإفهام 1 / 360 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 / 29 .
( 6 ) الزيادات من المصدر .
( 7 ) ذخيرة المعاد 3 / 423 .