تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقد عرفت ضعفه من ذلك ما لو باعه جنسا زكويّا في الذمّة وشرط عليه أداءه من عين معلومة مع عدم زيادة ذلك العين عن المبيع بمقدار النصاب ؛ نظرا إلى تعيّن صرفها في ذلك « 1 » وعدم جواز إتلافه لها لو « 2 » تصرّفه فيها بسائر الوجوه المنافية لدفعها إليه ، سيّما إذا لم يف الحاصل بوفاء الدين وأداء الزكاة فلا يتعلّق به الزكاة مع سبق الحق الآخر . ولا فرق في ذلك بين ما يعتبر فيه الحول وغيره . وقد يشكل ذلك بأنّ مجرّد الاشتراط المذكور لا يقضي بارتفاع سلطان البائع على ما شرط الدفع منه حسبما ذكر . غاية الأمر أن يجب عليه مراعاة ذلك ، وهو لا يقضي بفساد تصرّفاته في العين وإن كانت محرّمة . ومجرّد ذلك لا يقضي بارتفاع الزكاة . كيف ، ولو كان صرف المال في مصرف معيّن مانعا من الزكاة لزم أن لا يتعلّق الزكاة بمال المديون إذا لم يتمكّن من أداء الدين إلّا بدفع ما عنده من النصاب ، وكان الديّان متقاضيا لحقّه ؛ لعدم تمكّنه من التصرّف فيه إلّا في الوجه المذكور مع إطباق الأصحاب على خلافه . نعم ، هناك خلاف للعامّة قد أشاروا إليه وحكموا بفساده . ويدفعه أنّ هناك فرقا بيّنا بين المقامين ؛ لتعلّق حق المشتري هنا بالعين ، نظرا إلى الاشتراط المذكور دون ما إذا انحصر أداء الحق في دفع النصاب ؛ إذ لا يتعلّق الحق حينئذ بالعين ، وإن تعيّن رفعها « 3 » في ذلك ، فلا مانع فيه من تعلّق الزكاة بالعين بخلاف ما نحن فيه . ولو زادت العين المفروضة عن القدر المشترط بمقدار النصاب وجبت الزكاة في الزائد ؛ لانتفاء المانع وسقطت القدر المشترط لما عرفت . وقد يستشكل فيه من جهة حصول التمكّن من التصرّف بالنسبة إلى كلّ جزء ؛ نظرا إلى تخييره في التعيين .
هامش
( 1 ) الواو زيدت من ( د ) . ( 2 ) في ( د ) « أو » . ( 3 ) في ( د ) : « دفعها » .